التعليم وسياسة الانفتاح والتعايش السلمي ..

سهام مجيد

, مقالات

سهام مجيد//

يتسم عالم اليوم بمستويات جديدة من التعقيد والتغيرات. وتولد هذه معوقات ينتظر من التربية والتعليم أن تهيئا لها الامكانيات والجماعات من خلال رؤية إنسانية للتعليم والتنمية، ودعوة إلى الحوار بين جميع الجهات المعنية مبنية على احترام الحياة وكرامة الانسان، وعلى التساوي في الحقوق، العدالة الاجتماعية، التنوع الثقافي، والتشارك في المسؤولية من أجل مستقبل مستدام وعلى اساس رؤى انسانية مشتركة.
تشكل التنمية المستدامة عامل محوري يقتضي الطموح لحل المسائل والمعوقات المشتركة من حيث اللامساواة، والاستبعاد، والعنف عبر العالم داخل المجتمعات وفيما بينها. وعلى الرغم من تمكين النساء تدريجيا من خلال التحاقهن بالتعليم فهن ما زلن يعانين التمييز في الحياة العامة وفي العمل. ولاتزال ممارسة العنف على النساء والاطفال والفتيات تقوض حقوقهن ، وفي حين نشهد التطور التكنولوجي يسهم في مزيد من الترابط بين البشر ويتيح سبل واسعة ، نجد تفاقما في التعصب الثقافي والديني، ونشهد أيضا الخلافات السياسية والنزاعات المبنية على هوية الانتماء لذا يجب على التربية والتعليم أن تجد السبل لمواجهة هذه التحديات والاخذ بنظر الاعتبار تعدد تصورات العالم والحدود الجديدة التي وصل إليها العلم والتكنولوجيا والنظر من جديد في مقاصد التربية والتعليم، وفي تنظيم التعلم في أي وقت والعودة إلى التأكيد على اعتماد نهج إنساني يستطيع وينبغي له ان يسهم في تحقيق نموذج انمائي جديد للتعليم ويسهم في حل جميع معضلات التنمية ، وبما يعني تجاوز المذهبين النفعي والاقتصادي ويسعى الى إدماج الناس الذين كثيرا ما يمارس بحقهم التمييز، مثل النساء والفتيات ، المعوقين ، المهجرين والمقيمين في بلدان تخوض حالة نزاع، وهو يتطلب تعليم يستمر مدى الحياة ويشمل كل جوانبها، نهجا مرنا ومنفتحا من أجل مستقبل قابل لاستدامة وحياة كريمة وينطوي هذا النهج الانساني على متطلبات بخصوص تعريف مضمون التعلم و دور المعلمين وغيرهم من المربين، يتماشى والتطور السريع في التكنولوجيا الجديدة ومايشهده العالم من احداث توجب على القائمين على التعليم الاخذ بها وبما يقتضيه واقع التعلم والتعليم اليوم .

اترك رد