الملكة رانيا العبد الله

رانيا العبد الله (31 أغسطس 1970 -)، عقيلة الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية. هي ملكة المملكة الأردنية الهاشمية ومن أكثر السيدات الأوليات في الوطن العربي اهتمامًا بحقوق الطفل والمرأة.[5][6] ولدت رانيا فيصل صدقي الياسين في الكويت لأبوين من أصل فلسطيني، وتزوجت الملك عبد الله الثاني عام 1993 قبل توليه العرش. ولقبت بملكة الأردن بعد عدة شهور من تتويجه عام 1999. كان والدها طبيبًا للأطفال في إحدى مستشفيات الكويت والذي ينحدر من أصول فلسطينية تحديدًا من محافظة طولكرم. درست رانيا في المدرسة البريطانية في الكويت، وحصلت على شهادة إدارة أعمال وحاسبات ومعلومات من الجامعة الأمريكية في القاهرة.[7] قبل زواجها من عبد الله، عملت في سيتي بنك وشركة أبل في مدينة عمان في الأردن.[8] رانيا أم لأربعة أبناء أكبرهم ولي عهد المملكة الأردنية الهاشمية الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، وكرست الكثير من الوقت للارتقاء بالتعليم من أجل مستقبل أفضل للأطفال الأردنيين. ومن أبرز المشروعات التي بدأتها لتحقق هذا الهدف مشروع مدرستي، الذي انطلق عام 2008 ويهدف لصيانة البنية التحتية وتأهيل 500 مدرسة حكومية أردنية بشراكة بين القطاع العام والخاص. وجائزة الملكة رانيا العبد الله للتميز التربوي التي انطلقت بناءً على توجيه منها.[9] وفي عام 2002، اختيرت عضوًا في المجلس التأسيسي للمنتدى الاقتصادي العالمي.[10][11][12] لطالما اهتمت رانيا ببناء جسور بين الثقافات المختلفة، ونشر الوعي حول حقيقة الحضارة العربية والإسلامية.[13] نظرًا لهذه الجهود منحت جائزة الشمال -الجنوب من المركز الأوروبي.[14][15][16][17][18][19] ولرانيا مؤلفات عديدة منها: مبادلة الشطائر،[20] وهبة الملك، والجمال الدائم.[21]

نشأتها ودراستها

ولدت رانيا فيصل صدقي الياسين في الكويت لأسرة أردنية من أصل فلسطيني[22] من مدينة طولكرم[23] شمال الضفة الغربية من عائلة الياسين وأمها إلهام، ربة منزل، من عائلة راسخ من نابلس. وكانوا قد تركوا الضفة الغربية بعد هزيمة الجيش الأردني عام 1967 واحتلال القوات الإسرائيلية الضفة.[24] كانت رانيا الابنة الوسطى، تكبرها دينا بثلاثة أعوام ويصغرها مجدي بعام. أنهت دراستها الإعدادية والثانوية في «المدرسة الإنجليزية الحديثة» في الكويت وهي من المدارس الخاصة التي يختلف فيها جنسيات الطلبة، مما اثر على شخصيتها إيجابًا.[25] ثم حازت في العام 1991 على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية في القاهرة.

عادت عقب تخرجها إلى الأردن وعملت في مجال المصارف لفترة، ثم غيرت مجال عملها وتحولت إلى العمل لفترة قصيرة في مجال تقنية المعلومات. في العام 1995 أكملت دراستها العليا في جامعة باريس إذ حازت شهادة الدراسات المعمقة في العلوم الإدارية من قسم الدراسات التجارية العليا.

زواجها

التقت بالأمير عبد الله أكبر أنجال الملك حسين خلال حفل عشاء في يناير\كانون الثاني 1993،[26] وكانت في ذلك الوقت تبلغ من العمر 23 عامًا بينما كان عبد الله 31 عامًا. وبعد مرور شهرين أعلنا خطبتهما، وتم الزواج بعد ستة أشهر في 10 يونيو\حزيران 1993. كان حفل زفافهما بمثابة عيد قومي. فبعد عقد القران، جال العروسان في شوارع عمّان في سيارة مكشوفة لإلقاء التحية على الشعب. ارتدى عبد الله بدلته العسكرية لأنه في ذلك الوقت كان يشغل منصب نائب قائد قوات النخبة؛ في حين ارتدت رانيا فستانًا قصير الأكمام من تصميم البريطاني بروس أولدفيلد Bruce Oldfield. رافق العروس خمس فتيات صغيرًا. كوصيفات حملن باقات من الورود الصفراء والبيضاء. أمّا كعكة العرس فكانت متعددة الطوابق كل طابق على شكل غرفة مستطيلة مزين بالتيجان.[27] وأنجبا أربعة أبناء هم:

  • الأمير الحسين (ولي العهد).
  • الأميرة إيمان.
  • الأميرة سلمى.
  • الأمير هاشم.

مجالات خدمة المجتمع

بعد أن أصبحت السيدة الأولى في الأردن مارست نشاطات تتعلق بالاهتمام بالشؤون الوطنية مثل البيئة والصحة والشباب وشؤون أخرى. وباعتبارها شخصية عالمية، وإحدى أقوى 100 سيدة في العالم،[28] ركزت طاقاتها وجهودها في الأردن وخارجه على مجموعة من القضايا أهمها التعليم، حيث في الأردن تركز جهودها على رفع مستوى تميز ونوعية التعليم المقدم للأطفال والشباب. أما على المستوى العالمي، فتهتم بضمان التعليم النوعي للجميع، وتدعو قادة العالم للالتزام بتعهداتهم لتوفير التعليم الأساسي للجميع. تقول رانيا عن دورها في المجتمع:

هبة عظيمة تلك التي توفر لك فرصة إحداث تغيير إيجابي في حياة الغير، ومن واجبي أن أسخر هذه الهبة التي منحت لي

جدول أعمالها على المستوى المحلي

التعليم والصحة

على مدار سنوات أولت الملكة رانيا اهتمام خاص بمجال التعليم؛ وأطلقت عدة حملات لهذا الهدف. ففي يوليو\تموز 2005، في إطار شراكة مع وزارة التربية والتعليم، أطلقت جائزة الملك والملكة والمعلمين السنوية، وجائزة الملكة رانيا للتميز التربوي.[29] تقول الملكة رانيا عن ضرورة التعليم:

نحتاج صحوة تعليمية، نريد نهضة مهاراتية تصلح تعليمنا، لكي نضمن إصلاحاً فعلياً وتنمية حقيقية، فالتعليم هو أول متطلبات التنمية

مركز الملكة رانيا العبد الله لتكنولوجيا التعليم والمعلومات 2001

 
الملكة رانيا عام 2008

 
الملكة رانيا في إحدى الفعاليات عام 2009

تأسست إدارة مركز الملكة رانيا العبد الله لتكنولوجيا التعليم ,افتتحته الملكة رانيا في 6 يونيو 2001. تهدف إدارة المركز إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة لخدمة التعليم في الأردن وتطويره، وتعد هذه الإدارة إدارة فنية من إدارات الوزارة السبعة عشر.[31]

جمعية جائزة الملكة رانيا العبد الله للتميز التربوي 2005

في تشرين الأول/أكتوبر 2005 أطلق الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا بشراكة مع وزارة التربية والتعليم جائزة سنوية للمعلم، باسم “جائزة الملكة رانيا العبد الله للتميز التربوي”، وذلك بهدف:

  1. رفع المستوى التعليمي في الأردن ووضع معايير وطنية للتميز في التعليم.
  2. الاحتفال بالذين يحققون التميز وتشجيعهم.
  3. زيادة تقدير المجتمع لمهنة التعليم لتشجيع الإقبال على مهنة التعليم ورفع الروح المعنوية للمعلمين.
  4. المساهمة في تطوير التعليم لتخريج طلاب منتجين ومفكرين ومنتمين لمجتمعهم.
  5. اختيار وتقدير جميع عناصر البيئة التربوية المتميزة اعتماداً على معايير موضوعية وعلمية وشفافة وسهلة الفهم.
  6. تقديم نماذج مميزة لجميع عناصر البيئة التربوية لمساعدتهم في سعيهم لتحقيق التميز والتطور الدائمين.[32]

وقد لاقت الجائزة استحساناً كبيراً بين المعلمين في المملكة وذلك للهيبة التي أضافتها للمهنة إلى جانب تعزيزها للإلهام والدافع والابداع.[33]

أما الجمعية القائمة على الجائزة فهي مستقلة مسجّلة في وزارة التنمية الاجتماعية في الأردن، يقوم عليها هيئة أمناء برئاسة الملكة رانيا. وتعمل بشكل مستقلّ بالتعاون مع مؤسّسات ذات علاقة، وجهات ذات خبرات استشارية وفنية وإعلانية من القطاعين العام والخاص.[34]

جائزة الملكة رانيا العبد الله للمعلم المتميز 2006

“جائزة الملكة رانيا العبد الله للمعلم المتميز” هي أولى الجوائز التي تندرج تحت المظلة الكبرى لجمعية الجائزة، وذلك في الخامس من آذار عام 2006، إيماناً بأهمية دور المعلم في العملية التربوية وفي ترسيخ مبادئ التميز والإبداع، وقدرته على التأثير إيجابياً على تفكير الأجيال لتخريج طلبة منتجين ومفكرين ومنتمين لمجتمعهم. وللمساهمة في اختيار المعلمين المتميزين اعتماداً على معايير موضوعية وعلمية، حددت جمعية الجائزة معايير جائزة المعلم المتميز بالاستناد إلى معايير جوائز عربية وعالمية مشابهة، ووضعت على يد مجموعة من التربويين الأردنيين لتتناسب واحتياجات البيئة التربوية الأردنية، كما تم العمل على قواعد تصحيح خاصة لتقييم هذه المعايير.[35]

جائزة الملكة رانيا العبد الله للمدير المتميز 2008

في عام 2008 وبعد ثلاث سنوات من العمل في الميدان ورصد ردود أفعال المعلمين والتربويين وتطلعاتهم المتعلقة بالجائزة، وبعد وصول جائزة المعلم المتميز إلى النضوج بما يسمح بالتوسع في هذه التجربة والتوجه إلى فئات أخرى، أعلنت الملكة رانيا عن جائزة الملكة رانيا العبد الله للمدير المتميز، وذلك في 27 تشرين الثاني 2008، لتمثّل ثاني الجوائز التي تندرج تحت المظلة الكبرى للجمعية. وجاءت هذه الخطوة إيماناً بأهمية دور مديري المدارس كقياديين وإداريين يسهمون في توجيه المعلمين وتشجيعهم وإعطائهم الدعم اللازم، إلى جانب دورهم في توفير الحافز والقوة الدافعة لتقدم مسيرة التعليم بأكملها وتجسيدهم للقدوة ضمن المنظومة التربوية، بما ينعكس إيجابياً على البيئة التربوية لإحداث تحول نحو الأفضل بين عناصرها كافة.[36]

أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين 2009

تهدف أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين على تطوير التعليم في الأردن والشرق الأوسط عن طريق توفير البرامج التدريبية، وبرامج التنمية المهنيّة بالإضافة إلى الاستعانة بأحدث الأبحاث المتعلّقة بأساليب وسياسات التعليم. وتشارك الأكاديمية كلية المعلّمين /جامعة كولومبيا ومركز جامعة كولومبيا الشرق أوسطي للأبحاث والمؤسسات الحكومية الأردنية لدعم تدريب المعلّمين وتعزيز دور المدرسة في الأردن والمنطقة. وتوفّر الأكاديمية والتي انطلقت في حزيران 2009 برامج التنمية المهنية للمعلّمين بالإضافة إلى تصميم برنامج إعداد شامل للمعلّمين الجدد بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم.[37][38][39][40]

جائزة المرشد التربوي 2014

في عام 2014، أعلنت جمعية جائزة الملكة رانيا العبد الله للتميز التربوي خلال لقائها السنوي الذي عقدته مع إعلاميين، عن إطلاق الدورة الأولى لجائزة المرشد التربويّ المتميز في القطاع الحكومي 2014، ثالث الجوائز التي تندرج تحت مظلة الجمعية، انطلاقاً من هدفها في التطوير النوعي للجوائز القائمة والتوسع لتقدير المتميزين. كما أعلنت إطلاق الدورة التاسعة لجائزة المعلم المتميز، وبدء مرحلة الترشيحات للجائزتين في 9 آذار، وحتى 24 نيسان 2014. وجاءت هذه الخطوة لتعزيز إمكانات التطوير وتحفيز الخبرات المهنية وتنميتها، وتأكيدًا من الجمعية بأهمية دور المرشد التربوي في تنمية شخصية الطالب، بما ينعكس إيجابياً على البيئة التربوية، لتخريج طلبة منتجين ومفكرين ومنتمين لمجتمعهم.

وتعتبر هذه الجائزة دعوة لجميع المرشدين التربويين والذين يقارب عددهم 1900 مرشد تربوي في القطاع الحكومي الأردني للإطلاع على معايير الجائزة التي تعد مخططا يرسم ملامح العمل في الميدان لتحقيق أقصى استفادة ممكنة. وتم وضع معايير الجائزة من قبل مجموعة من الخبراء التربويين الأردنيين المتخصصين، بما يتلاءم واحتياجات البيئة التربوية الأردنية، كما تم الاطلاع على معايير جوائز عربية وعالمية مشابهة. وقامت الجمعية بعقد جلسات عصف ذهني مع مرشدين تربويين ورؤساء قسم الإرشاد التربوي من القطاعين العام والخاص لمراجعة المعايير وتطويرها بناء على ملاحظاتهم.[41][42]

التعليم العالي

تدعم الملكة رانيا توفير عددًا من البعثات الدراسية والتدريبية للطلبة والعاملين الأردنيين، في مجالات الإدارة والتسويق والتصميم، وإدارة الأعمال، وعلم النفس، الهندسة، الحقوق، وغيرها[43] بالتعاون مع عدد من الجامعات حول العالم.

الجمعية الملكية للتوعية الصحية

تهدف إلى توعية جميع الأطفال والأهل بأساسيات التغذية، والنظافة، وفوائد الرياضة، ومضار التدخين، ومواضيع أخرى. تساعد جهود الجمعية على العمل لأجل حياة أكثر صحية، وتشجع الأطفال على التحصيل والتركيز في مدارسهم. وتعمل على إيجاد بيئة صحية وسليمة لطلاب المدارس الأردنية من خلال حملة المدارس الصحية، لتصادق بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومنظمة الصحة العالمية، على المدارس التي تتبع المعايير الوطنية للصحة، من نظافة عامة، وملاعب أمنة وصحية، قيادة حكيمة، ومشاركة مجتمعية، وكادر تعليمي يوعي ويرشد طلابه إلى الأسس السليمة في الصحة والتغذية.[44] وتقول الملكة رانيا عن دور الجمعية:

   

رانيا العبد الله

الجمعية الملكية للتوعية الصحية هي دليل الأردن وضميره فيما يتعلق بصحتنا. خبرة وطاقة طاقم الجمعية، وأفكار الطلبة المبتكرة، والتزام شركاء الجمعية، سيضمن للعائلات الأردنية حياة أفضل، مليئة بالصحة.[45]
   

رانيا العبد الله

رعاية الطفل

برنامج “أمان الطفل” 1998

بتوجيه من الملكة رانيا أطلقت مؤسسة نهر الأردن في عام 1998، برنامج “أمان الطفل” بهدف تحديد الاحتياجات الفورية لحماية الأطفال المعرضين للإساءة وتبني حملة طويلة الأمد لزيادة الوعي المجتمعي حول العنف ضد الأطفال.

“دار الأمان” 2000

في آب 2000 عملت رانيا على إنشاء “دار الأمان” حيث بدأ العمل بها كمركز أمان الطفل لتحسين حياة الأسرة الأردنية ويعتبر أول مركز من نوعه في المنطقة، ويقدم الحماية وإعادة التأهيل للأطفال المعنفين والمستغلين إضافة إلى تقديم المشورة للعائلات.[46]

صندوق الأمان لمستقبل الأيتام 2006

في عام 2006، أنشأت الملكة رانيا صندوق الأمان لمستقبل الأيتام بهدف رعاية الشباب والشابات الأيتام المستفيدين في الأردن، والذين تعدوا سن الثامنة عشر لمساعدتهم على تأمين مستقبلهم. يستجيب صندوق الأمان إلى حاجات منتفعيه الضرورية من خلال تطبيق خمسة برامج دعم مختلفة، حيث يتم توفير هذه البرامج من خلال تقييم الحاجات والحالة الفردية لكل منتفع،[47] وتلك البرامج هي:

  1. المنح الدراسية
  2. النفقات اليومية
  3. خدمات النصح والإرشاد
  4. التدريب والتوظيف
  5. التأمين الصحي
  6. يحصل المنتفعين على مزيج من هذه البرامج تبعاً لاحتياجات كل حالة على حدة.

عملت الملكة رانيا على إنشاء أول متحف تفاعلي للأطفال في الأردن ورأساته: يهدف المشروع إلى إيجاد بيئة تعليمية لخبرات تفاعلية تملك القدرة على تشجيع وتعزيز التعلم مدى الحياة لدى الأطفال وأسرهم.[48][49] وقد شارك الملك عبد الله الثاني بن الحسين والملكة رانيا والأمراء إيمان وسلمى وهاشم مجموعة من أطفال الأردن في افتتاح المتحف في 23 أيار 2007. ويضم المتحف أكثر من 150 معروضة تفاعلية وحيوية للأطفال حتى عمر الـ 14 عاما، والذين يمثلون حوالي 40% من سكان الأردن. وقد أكدت الملكة رانيا على أن لافتتاح المتحف مكانة خاصة حيث يجسد ما تتطلع إليه وترغب في توفيره لأطفال الأردن.

مدرستي 2008

تجمع مدرستي شركاء من القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني في مبادرة لتجديد المدارس الحكومية التي في حاجة للتصليح. هذه المبادرة أطلقتها الملكة رانيا بالتعاون مع وزارة التعليم لتصويب البنية التحتية ومباني المدارس الحكومية، حيث حوالي 15% من 3357 مدرسة عامة في الأردن تحتاج لتحديث في البنية التحتية لمبانيها. ويجب أن تلتزم المدارس باحتياجات ومتطلبات السلامة الوطنية وأن تكون مرافقها الأساسية بحالة جيدة مثل: الأبواب، والنوافذ، والأثاث، والحمامات.[50][51] تقول الملكة رانيا عن المبادرة:

   

رانيا العبد الله

مدرستي هي مدرستكم… تحتاج سواعدكم وعزيمتكم لترميم جدرانها، وتجميل صفوفها، ومنح طلابها الألهام ليصبحوا قوى فاعلة في المجتمع.[52]
   

رانيا العبد الله

وشملت المبادرة على مدار أربع سنوات بدأ من عام 2008 صيانة 400 مدرسة في 11 محافظة ضمت 40 لواء و98 بلدية، واستفاد منها 135 ألف طالب وطالبة بمجالات العمل على بناء وصيانة وحدات صحية، ودهان، تركيب وصيانة أبواب ونوافذ وألواح، وتركيب وحدات إنارة ومراوح، وبناء مشارب صحية وأسوار مدرسية وملاعب رياضية، إضافة إلى تنفيذ برامج تعليمية منهجية ولامنهجية. في عام 2010 أطلقت المرحلة الثالثة في عمان، وأكدت الملكة رانيا على أهمية التعليم، فقالت:

   

رانيا العبد الله

التعليم هو نصيب الطلاب من واجبنا الوطني والإنساني.[53]
   

رانيا العبد الله

وفي عام 2011 أطلقت المرحلة الرابعة من المبادرة لتضم 93 مدرسة إضافية في محافظة المفرق.[54] وفي عام 2012، أطلقت الملكة رانيا المرحلة الخامسة من مبادرة مدرستي التي تشمل مائة مدرسة حكومية في مناطق محافظة اربد تخدم 29 ألف طالب وطالبة.[55]
وفي عام 2014، انطلقت في الأردن مبادرة جديدة لتعليم الموسيقى في المدارس الحكومية تحت عنوان “اعزف في مدرستي” بالتعاون بين مشروع “مدرستي” الذي ترعاه الملكة رانيا وموقع “اعزف” على الإنترنت. تهدف المبادرة إلى إدخال تعليم الموسيقى في المدارس العامة التي لا يوجد بها معلمين أو معلمات لمادة الموسيقى، كما أن الموسيقى تزيد التحصيل العلمي للطالب وتهذب سلوكه. وبدأ تنفيذ المبادرة في فبراير/شباط في 16 مدرسة حكومية بمختلف المحافظات الأردنية ومنها إربد وجرش والزرقاء. وتتلقى المدارس في إطار المشروع مجموعة من الآلات الموسيقية تبرعت بها مؤسسات مختلفة ليختار الطلاب من بينها الآلة التي يريدون أن يتعلموا العزف عليها. ويتلقى طلاب المدارس دروساً في العزف من خلال الإنترنت يلقيها فنانون لهم خبرة في التدريس، دون تحميل المدرسة أو الطالب أي تكلفة. ويستهدف المشروع الطلاب والطالبات الذين تتراوح أعمارهم بين الرابعة عشر والسابعة عشر.[56]

مدرستي فلسطين 2010

  • فيلم وثائقي مدته 15 دقيقة عن أوضاع مدارس القدس الشرقية.

في عام أبريل (نيسان) 2010 أطلقت الملكة رانيا مبادرة مدرستي فلسطين بهدف إعادة تأهيل وتوسيع وتطوير وصيانة المدارس العربية في القدس الشرقية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، موزعة في المدينة القديمة وداخل وخارج الجدار العازل.[57][58] وذلك إيمانًا منها بدور الأردن في الحفاظ على عروبة القدس، وتحذيرًا من تهويد القدس أكثر فأكثر كل يوم. وهذه المبادرة تهدف لإصلاح البنية التحتية للمدارس العربية في القدس وضم مباني متوافرة للمدارس الموجودة وتوسيعها، وتوفير للطاقم التعليمي فيها بمتطلبات التعليم الضرورية ورفع مستوي خريجي المدارس لتبقي هويتهم صامدة في وجه الاستيطان.[59][60] تقول الملكة رانيا عن هدف المبادرة:

   

رانيا العبد الله

هناك عشرة الآف طفل مقدسي لم يذهبوا للمدرسة اليوم ولن يذهبوا هذا العام، تخيلي مستقبل ابنك أو ابنتك رهن احتلال، وتعليمه رهن الاحتلال وبيته رهن الاحتلال وارضه رهن الاحتلال(..)نفكر كثيرًا في تأمين مستقبل أطفالنا (…) لأجل تعليم يقيهم ذل الاحتلال لأنه سلاحهم ودرعهم.[61]
   

رانيا العبد الله

وتشمل أعمال الصيانة أيضًا إصلاح البنية التحتية حسب احتياجات كل مدرسة، ووفقاً لتوصيات مديري ومديرات المدارس. ويتم العمل على تركيب نوافذ جديدة، وبناء أو تجديد دورات المياه، وضمان حصول الطلاب على مياه صالحة للشرب. كما تشمل أعمال الصيانة إصلاح وترميم أساسات المدارس من حيث توفير الكهرباء، واستبدال الأبواب، ودهن الجدران والمقاعد، وبناء ساحات للعب، وتغيير الألواح. كما سيتم في بعض الحالات بناء صفوف مدرسية وتوسعة بعض المدارس الضيقة الموجودة خارج الجدار. بدأ العمل على تشكيل لجان محلية في عدد من المدارس وسيتم الانتهاء من تشكيلها مع بداية الفصل الدراسي الأول. وشكلت لجان في عدد من المدارس للتعرف على احتياجات المدارس ولوضع خطط وبرامج تعليمية وتوعوية، وقامت عدد من المؤسسات غير الحكومية مثل أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، ومبادرة التعليم الأردنية وبرنامج المدارس الآمنة التابع لمؤسسة نهر الأردن، بزيارة إلى المدارس. وتهدف البرامج التعليمية إلى تطوير مهارات المعلمين والطلاب، ومن بين هذه البرامج: برنامج المدارس الآمنة، وبرنامج المدارس الصحية وبرنامج التكنولوجيا والابتكار وبرنامج تدريب المعلمين.[62]

مستشفى الملكة رانيا للأطفال

 
مدينة الحسين الطبية حيث توجد مستشفى الملكة رانيا للأطفال

في عام 2011، بني أول صرح طبي متخصص للأطفال في الأردن يمتاز ببناء حديث متطور ضمن أرقى المعايير العالمية بالإضافة إلى التكنولوجيا الطبية المتميزة وكوادر الطبية على كفاءة عالية. يقع مستشفى الملكة رانيا ضمن حرم مدينة الحسين الطبية. أقيمت المستشفى نتيجة لضرورة ملحة لرفع الخدمة الطبية لأطفال الأردن، فقد كانت عيادات الأطفال مستشفى الحسين تستقبل سنويًا أكثر من 100ألف طفل ضمن إمكانيات متواضعة كذلك الحال في إدخال المرضى إلى قسم لا يتجاوز عدد أسرته الستون. تقدم المستشفى آخر مستجدات العلم الحديث لرعاية الأطفال خاصة الحالات الطبية المستعصية، كذلك يتميز المستشفى في تقديم عمليات زراعة الأعضاء كزراعة نخاع العظم وزراعة الكلى وزراعة الكبد والقوقعة بالإضافة إلى عمليات المنظار.[63][64]

النهوض بالمجتمع

مؤسسة نهر الأردن 1995

اهتمت الملكة رانيا بمشروعات استدرار الدخل وتمويل المشروعات الصغيرة وتحسين جودة الحياة. وأسست في العام 1995 مؤسسة نهر الأردن[65] (JRF) وهي مؤسسة غير حكومية تعمل على المستوى الشعبي لتشجيع العائلات الأردنية ذات الدخل المنخفض على المشاركة في مشروعي استدرار الدخل وتمويل المشروعات الصغيرة. وقد أقامت المؤسسة مشاريع اقتصادية للمرأة بهدف توفير فرص العمل لها لتحسين حياتها، ومعرفتها وقدراتها في الصناعات الحرفية واليدوية.

المجلس الوطني لشؤون الأسرة 2001

تترأس الملكة رانيا المجلس الوطني لشؤون الأسرة الذي أسس بإرادة ملكية في أيلول 2001. ويهدف للمساهمة في تحسين نوعية الحياة لجميع العائلات الأردنية. والمجلس ضمان سياسات تدعم حماية الأسرة ووحدتها والتعريف بالآليات لزيادة التنسيق بين المؤسسات العامة في الأردن ومنظمات المجتمع المدني التي تعمل في مجال شؤون الأسرة وتنفيذها.

مركز الملكة رانيا للريادة

هو منظمة غير حكومية غير ربحية، أنشئت في تشرين الأول 2004. يقوم المركز بتوفير الدعم الاقتصادي من خلال توفير مجموعة من الخدمات في تنمية الريادة وتسويق التكنولوجيا، ويستهدف المركز في عمله تحديداً طلبة الجامعات والباحثين والمخترعين وأصحاب المبادرة الشخصية. يعمل المركز مع عدد من الشركات والمشاريع والمنظمات الأخرى الساعية للارتقاء بالريادة في المنطقة العربية، تحت مظلة مبادرة فرصة. يقضي الهدف الرئيسي من مبادرة فرصة بمساعدة رياديي الأعمال حديثي العهد في الأردن وتونس والمغرب ومصر واليمن وليبيا على التواصل مع مرشدين يمكنهم توفير التوجيه والخبرة لمساعدتهم على تنمية أعمالهم.[66]

إدراك 2014

في يوم الإثنين الموافق 19 مايو/أيار 2014، وحرصًا من الملكة رانيا على توفير أفضل الفرص للشباب العربي، أطلقت في عمان إدراك وهي منصة غير ربحية باللغة العربية للمساقات الجماعية الإلكترونية مفتوحة المصادر. وذلك لخدمة التعليم النوعي المفتوح والمتاح عبر الإنترنت، والذي يخدم ملايين الشباب في الوطن العربي في نفس الوقت ومجانًا. وتأكيدًا على أن المساقات التعليمية ذات الجودة العالية تمثل فرصة هامة، لأن محتواها متقدم ويواكب احتياجات وتطورات العصر بل وتعمل في الوقت نفسه على نشر العلوم والآداب والمهارات التي توصلت إليها العقول العربية والعالمية. فمن خلال منصة إدراك سيتم انتقاء الأفضل من الوطن العربي وترجمة وتعريب الأفضل عالمياً.[67][68

دول أعمالها على المستوى الدولي

 
الملكة رانيا بجوار شخصيات عالمية بارزة في عام 2008

التعليم

في نوفمبر عام 2007، ونظرًا لجهود الملكة رانيا في رعاية الطفل دعنها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) لتنضم للمبادرة العالمية للقيادة الإنسانية للمنظمة.[69] عملت الملكة رانيا جنبًا إلى جنب كبار قادة العالم على سبيل المثال رئيس جنوب إفريقيا السابق نيلسون مانديلا، بهدف بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية التي تتصل مباشرة بصحة الأطفال وتعليمهم ورفاهيتهم.[70][71] وفي أغسطس عام 2009، أصبحت رئيسة فخرية لمبادرة الأمم المتحدة لتعليم الفتيات[72] وتشارك في مؤتمرات واجتماعات دولية، مثل مبادرة كلينتون العالمية، والمنتدى الاقتصادي العالمي، الذي هي عضو في مجلس إدارته. وجاء هذا القرار تقديراً لجهود جلالتها في المطالبة والتأكيد على حق الفتيات في الأردن والعالم بالحصول على تعليم نوعي. وقد وصفت التعليم على أنه

   

رانيا العبد الله

أكثر من حق إنساني أساسي
   

رانيا العبد الله

حيث تؤمن بأن التعليم ضرورة لتحسين المجتمعات ومنح الأمل لجميع الناس خاصة الـ 75 مليون طفل الذين لا يذهبون إلى المدرسة.[73][74][75]

مبادرة هدف واحد

في عام 2009، اختيرت الملكة رانيا مؤسساً ورئيساً مشاركاً لحملة هدف واحد التي أطلقتها في لندن بدعم من مبادرة التعليم للجميع والاتحاد الدولي لكرة القدم. وتهدف الحملة إلى توفير 75 مليون فرصة للأطفال الذين حرموا من التعليم في أفقر دول العالم، عبر جمع أسماء من كافة أنحاء العالم تدعو القادة لإحداث التغيير وتقديم دعمهم والتزامهم لمنح التعليم لجميع الأطفال. وأشارت الملكة رانيا إلى أن 29 مليون طفل على الأقل سيحرمون من التعليم بحلول عام 2015. وأشارت إلى أن إدماج الفتيات والفتيان بالمدارس الأساسية يتطلب 11 مليار دولار سنوياً، وهي القيمة ذاتها التي ينفقها الأوروبيون على المثلجات في عام، وأقل مما ينفق على الحرب في أفغانستان والعراق في شهر واحد.[76][77] ويدعم الحملة عدد من لاعبي كرة من جميع أنحاء العالم أمثال تييري هنري، وروبينو، وديفيد جيمس، وكولو توري، مارسيل ديسلي، وكانو، ومايكل سيلفستر، أرون ماكينا، ولاعب بريطانيا المتقاعد غاري لينيكر. كما حصلت الحملة على التزام ودعم الموسيقار الايرلندي بوب غيلدوف، والمغني الايرلندي بونو والممثل الأميركي كيفن سبايسي، ومنظمات الاغاثة Comic Relief وحملة One.[78]

جوائز الملكة رانيا للتميز الأكاديمي 2003

منذ عام 2003، تُمنح جوائز الملكة رانيا لتكريم الطلاب الذين يحرزون أعلى الدرجات في امتحانات الشهادة الدولية العامة والشهادة البريطانية للتعليم الثانوي (IGCSE/ International GCSE) والمستوى المتقدم (A-Level) التابعة لامتحانات كامبردج الدولية (CIE) وبيرسون إدكسل، بالإضافة إلى منحها للمعلمين الملهمين. تأسست الجوائز بدعم من الملكة رانيا العبد الله، حرصًا منها على رعاية وتكريم التميز في التعليم في الأردن وعلى المستوى الدولي.[79]

وفي سياق التعليم العالي زارت الملكة رانيا عدداً من الجامعات الأردنية منها الجامعة الهاشمية حيث افتتحت حضانة في الجامعة بالتعاون مع المجلس الوطني لشؤون الأسرة وزارت مركز المهارات السريرية الذي يتدرب فيه طلبة الطب.[80]

عالمي أنا 2015

في عام 2012 اختارها الأمين العام للأمم المتحدة عضواً في اللجنة الاستشارية رفيعة المستوى التي ستقدم الاستشارة حول أجندة التنمية العالمية لما بعد عام 2015 وهو الموعد المحدد لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. وللأهداف الإنمائية للألفية أثر بالغ على حياة الملايين من الناس منذ إقرارها عام 2000. ورغم أن التركيز ينصب على الإسراع في تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية، فإن قادة العالم يناقشون أيضاً كيفية الاستفادة من التقدم الذي تم إحرازه ومواجهة التحديات التي ستستمر في التأثير على الناس والعالم بعد الموعد الأخير لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية في عام 2015.[81] تدعم الحملة مجموعات المجتمع المدني وسفراء النوايا الحسنة التابعون للأمم المتحدة والمواطنين في كل مكان. والاستبيان متاح عبر الإنترنت على موقع myworld2015 [82] بأربعة عشر لغة مختلفة. سيتم تحليل نتائج الاستبيان بواسطة الأمم المتحدة وشركائها وسيُقدم لقادة العالم، ويشمل ذلك الفريق رفيع المستوى المعني بخطة ما بعد عام 2015 والذي يرأسه: رئيس وزراء المملكة المتحدة ديفيد كاميرون، ورئيسة ليبريا إلين جونسون سيرليف، ورئيس إندونيسيا سوسيلو بامبانغ يودهويونو، وملكة الأردن الملكة رانيا. وتنسق المبادرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وحملة الألفية للأمم المتحدة، ومعهد التنمية الخارجية، ومؤسسة عالمي أنا القائمة على الشبكة العنكبوتية وبدعم من أكثر من 180 منظمة شريكة حول العالم.[83]

المصدر:ويكيبيديا

اترك رد