اليوم العالمي لمحو الامية ..

سهام مجيد

, مقالات

سهام مجيد//

يصادف الثامن من سبتمبر من كل عام اليوم العالمي لمحو الأمية حيث تؤكد مختلف التقارير المتخصصة الارتباط القويَّ بين التربية والنمو الاقتصادي، وتـعـد التربية عاملا من عوامل الإنتاج التي تساهم بشكل كبير في زيادة وتيرة النمو الاقتصادي حيث يتم الربط بين متوسط مستوى تعليم السكان والنمو السنوي للناتج الداخلي للفرد. أن الأمية في الأوساط النسوية لا تزال هي الحلقة الأضعف في النسيج الاقتصادي رغم ما تتميز به المرأة من إمكانات ذاتية، تؤهلها لتصبح عنصرا نشيطا في الاقتصاد الوطني وذلك لكون النساء والفتيات لا يتمتعن إلا بالنزر اليسير من ثمار محو الأمية، وهو ما يحد من أدائهن على مستوى الإنتاج والإدارة على حد سواء. ان مواكبة الوسائل الحديثة لقطاع العمل والمتميز بالتنافسية العالمية وعولمة الأسواق أصبح لزاما في ظل هيمنة تكنولوجيا المعلومات والاتصال واستخدامها في مجال العمل، وان يراعى في ممارسات محو الامية ،الهدف المتعلق بمحو الأمية الرقمية، وذلك حتى يتم الدمج بين تعلم المعارف الضرورية في القراءة والكتابة والحساب، واستخدام هذه التكنولوجيات بوصفها أدوات للعمل في مجال الشغل والانتاج.أن تعزيز النمو الاقتصادي والشامل وتوفير العمل اللائق للجميع، كل ذلك يندرج في إطار مشاريع التنمية البشرية المستدامة التي تتعدى مجرد النمو الاقتصادي، مع ما ينطوي عليه من احتمال حدوث فوارق على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، ومراعاة أن تهدف برامج محو الأمية، في توجهها نحو تحقيق النمو والإنتاجية، والتاكيد على استهداف الفئات المهمشة المتمثلة في النساء وذوي الاحتياجات الخاصة وسكان الأرياف والمناطق النائية ومناطق النزاع وغيرها مع ضرورة تجاوز استراتيجيات محو الأمية، المفهومَ التقليدي للاقتصاد، وذلك من خلال إدماج أبعاد التربية البيئية والصحية والاجتماعية وربطها مع المقومات والتطلعات الإنسانية المشتركة، وغيرها في خطط مرحلة ما بعد الأمية.

اترك رد