ماهو قرار 1325

منى الهلالي

, مقالات

منى الهلالي//

بعد عام 2003 نشطت الحركة النسوية من أجل تفعيل الخطط والمعاهدات والاتفاقيات والقرارات الدولية وساهمت منظمات المجتمع المدني والناشطات في توعية المجتمع ورفع قدراتة في مجال حملات الضغط والمدافعة خاصة في مجال تنفيذ القرار 1325 الذي تشكلت له شبكات وتحالفات وأجتماعات وندوات وورش عمل وكذلك حصل على دعم ومساندة وتعاون دولي كبير فماهو قرار 1325

اعترفت الأمم المتحدة في عام 2000 عبر مجلس الأمن ليس فقط بالتأثير الخاص للنزاعات على النساء ولكن أيضا بالحاجة إلى تضمين النساء باعتبارهن صاحبات مصلحة نشطة في مجال درء الصراعات وحلها. واصدر مجلس الامن قراره رقم 1325 بشأن المرأة ، السلام والأمن مشددا على الحاجة إلى :
مراعاة خصوصية المرأة وإشراكها في عمليات الحفاظ على الأمن وبناء السلام وخصوصا في المناطق المتضررة من النزاع.
توعية قوات حفظ السلام والشرطة والسلطة القضائية بخصوصية المرأة في الصراع واتخاذ تدابير لضمان حمايتها والالتزام بحقوق الإنسان للنساء والفتيات.
تأمين الاحتياجات الخاصة للنساء والفتيات في النزاعات.
دعم دور المرأة في مجالات المراقبين العسكريين والشرطة المدنية والإنسانية ومراقبي حقوق الإنسان.
تمثيل نساء المجتمعات التي شهدت صراعات مسلحة لإسماع أصواتهن في عملية تسوية الصراعات ولتكن جزءا من جميع مستويات صنع القرار كشريك على قدم المساواة لمنع الصراعات وحلها وتحقيق السلام المستدام.
لتنفيذ هذا القرار، يتعين على الدول الأعضاء وضع وتنفيذ خطط العمل الوطنية بهذا الشأن. فمن أصل 192 دولة ، لم ينفذ هذا القرار حتى الآن، سوى 21 عضو في الأمم المتحدة.
العراق وتنفيذ القرار:
في 6 شباط 2014 – أطلقت الحكومة العراقية خطة العمل الوطنية بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325 للأعوام ( 2014-2018 )، وبذلك أصبح العراق أول بلد في الشرق الأوسط ومنطقة شمال افريقيا يُطلق مثل تلك الخطة.
في نيسان عام 2014 أقرَ مجلس الوزراء الاستراتيجية الوطنية للنهوض بواقع المرأة العراقية وكان بضمنها الخطة الوطنية لقرار مجلس الامن 1325 ليكون أول بلد في الشرق الأوسط وشمال افريقيا يضع خطة وطنية للقرار حسب ما صرح به مبعوث الأمم المتحدة في العراق آنذاك.
ارتكزت الخطة على ست ركائز هي المشاركة، والحماية والوقاية، والترويج للقرار، وحشد الموارد، والرصد، والتقييم، وشارك في اعدادها عدد من منظمات المجتمع المدني أبرزها تحالف تنفيذ الخطة الوطنية لقرار مجلس الامن 1325.
الخطة تم إقرارها في وقت كان العراق مستقراً امنياً واقتصادياً، بعد شهرين من إقرار الخطة دخل تنظيم داعش الإرهابي للعراق وسيطر على عدد من المناطق وحصل ما حصل وتم سبي الإيزيديات وتهجير المدنيين. وهبطت أسعار النفط وتعرض البلد لتحديات أمنية واقتصادية جمّة.
استجابة للتطورات الأمنية قدمت وزارة الدولة لشؤون المرأة وبالتشاور مع المنظمات المدنية خطة طارئة لمجلس الوزراء الذي أقرها في أيار 2015 بثلاث ركائز هي المشاركة، والحماية، والوقاية. الهدف العام منها هو توفير المتطلبات الأساسية للنساء النازحات ومتابعة ملف المختطفات وكل من تعرضن للاعتداء من داعش الإرهابي.
الخطة الطارئة نصت على تشكيل غرفة عمليات تتابع تنفيذ الخطة، وبعد نحو شهرين من إقرارها الغيت وزارة شؤون المرأة وهي الآلية المسؤولة عن تطبيق الخطة الطارئة. وواجهت تلكئاً مؤقتاً.
في كانون الثاني عام 2016 وجه مكتب رئيس الوزراء بإعادة العمل بغرفة العمليات لغرض متابعة تنفيذ الخطة مع الوزارات القطاعية.
بعد مناقشات واجتماعات مكثفة بالتشاور مع منظمات المجتمع المدني وأهمها منظمات التحالف تم بلورة خطط تنفيذية لكل الجهات ذات العلاقة للمباشرة بتنفيذ الخطة على ارض الواقع ومن المؤمل ان تلمس النساء النازحات قضايا ملموسة في غضون الفترة القريبة القادمة.

اترك رد