Takalami | تكلمي

أبن “أمك”…!!

“زينب الحسني”
اشتطت غضباً وخرجت من منزلها منفعلة محددة وجهتها مسبقاً تركت كل شيء خلفها معلنة انها لن تعود حتى تتخلص من « أم زوجها ” او تنهي سيطرتها على كل زمام الامور في المنزل الذي يجمعهم هم الثلاث هي وزوجها وامه التي أفنت كل عمرها لتربية ولدها الوحيد بعد استشهاد زوجها ابان الحرب العراقية الايرانية .
كانت الزوجة واثقة من حب زوجها وضعفه امامها وبالمقابل كلها ثقة بان أم زوجها لن تتخلى عن ابنها بسهولة وان الابن لن يتمكن من ترك والدته مهما كلفه الامر , الا انها دخلت بمراهنة مع كل من حولها بأنها ستجعل زوجها يتخلى عن امه من دون رجعة .
كانت دائماً تردد على مسامعه أشكال الشكوى وانواعها التي كانت موجهة ضد امه وكان يتجاهل كل كلامها كونه يحب امه ويقدسها مما جعلها تصفه دائماً بـ « أبن أمك» وكان يجيبها بالتأكيد انا أبن امي ولم أخرج من هذه الدنيا من « فطر الكاع « كان يضحك مما يجعلها تستفز وتغضب وتنهار اعصابها لا لشيء سوى ان لامه وجوداً في حياتهما .
كانت تتجاهل الام ولا تتكلم معها وبالمقابل كانت الام تتصرف معها على قدر حجم تفكيرها وما تربت عليه لكونها تعرف ان ولدها يحبها وأي خلاف يشب بينهما سيأثر على حياة ولدها .
أكتفت بالصمت وعدم البوح بما كانت تعانيه من « الكنة « التي اخذت يوماً بعد يوم اخر بالتمادي والمبالغة في اختلاق المشكلات وافتعالها , لم يمتلك الزوج خياراً سوى ان يتعامل بعقلانية منتهية لفض النزاعات المفتعلة من قبل زوجته.
وحال استتباب الاستقرار والامن في ارجاء البيت كان يتوجه مسرعاً لامه ليخبرها انه لم يعد يتحمل تلك المخلوقة , وهي بدورها توبخه وتنهاه عن هذا الكلام وتقنعه بأنها مازالت صغيرة وتنظر الى الامور من زاوية واحدة وانها من حقها ان تغار عليك حتى ولومني انا والدتك .
وهنا حلت معركة الفصل بين الطرفين لتقوم الزوجة بوضع الامور على المحك والمطالبة بالاختيار بينهما مذكرة زوجها العزيز بانها على وشك الولادة متناسية بأنها ستكون اماً ,وذات يوم سيتكرر السيناريو ذاته .
الا انها وبمساندة ذويها لم تضع هذا اليوم بالحسبان بل زادها هذا الامر عناداً واصراراً , فيما ظل القرار بيد الزوج فإما ان يختار التي ولدته وهناً على وهن وبين التي ستكون اماً لا طفاله الذين طالما حلم بأن يكون له منهم العدد الكافي الذي يكرمه حينما يكبر ويصل الى مرحلة أرذل العمر.

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا