Takalami | تكلمي

أرث عزيزه

“زينب الحسني”
توسطت عزيزه بناتها العشر وولدها الوحيد المعوق عقلياً لتبث همها لهم فبعد عشرة عمرقاربت من الاربعين عاماً حرمها هي وبناتها من الميراث وترك كل شيء لابناء زوجتهِ الاولى , الذين قاموا بدورهم بمنع اخواتهم من المطالبة بالارث حتى في الاحاديث التي تدور فيما بينهن , فيما ظل ” الابن ” الحادي عشر غير مدرك لما قد يؤول اليه بعد وفاة أمه لكون جميع اخواته متزوجات ولن يتمكن من العناية به او اسكانه معهن لكون ظروفهن المادية لا تسمح بذلك فقد أرتضين بالزواج بكل من طرق بابهن حتى يخففن العبء عن كاهل أمهن التي تحاول التماسك وعدم الانهيار بعد صدمة العمر التي تلقتها من شريك حياتها التي تزوجت به وهي لم تتجاوز الرابعة عشرة من عمرها واليوم هي قاربت من العقد السابع فأي مكافأة كانت منه لها ولبناتها اللواتي لم يورثهن سوى الفقر والقهر , في حين يتمتع أخوتهن الذكوربجميع املاك السيد الوالد الذي حكم بماله وظلم من دون أن يفكر ولو للحظة ما مصير بناته العشر وولده ” المعوق ” وامهم التي عاشت معه في السراء والضراء , فلو حسبت سنوات عمرها التي قضتها بقربه كخدمة وظيفة لتم احتساب راتبٍ تقاعدي لها يتجاوز راتب الوزير المتقاعد .
ثقافة حرمان النساء من الارث باتت تتسع وتنتشر على جميع اصعدة فئات المجتمع العراقي الا انه في هذه القصة لم يتم حرمان البنات فقط بل تم حرمان انسان عاجز عقلياًوجسدياًعن توفير لقمة العيش له ولامه ِ التي أرتضت ان تعيش هي وولدها في غرفة منحها اياها أحد ابناء المرحوم شفقة منه وحتى لايقول الناس انهم رموا زوجة أبيهم واخاهم المعوق في الشارع ,طبعاًهذه الغرفة فقط تتضمن الجدران ولايهم ما تأكل وتشرب وكيف تقضي هي وابنها أيامها بين تلك الجدران وكيف تدبر امرها في ايام الصيف الحار والشتاء البارد , المهم انهم حبسوها بين الجدران فماذا تريد بعد ؟
لستٌ ملمة بالقانون او مايقوله الشرع في هذا المجال لكن اعرف شيئاً واحداً ان الله سبحانه وتعالى شرع لكل حالة قانوناً ,وقانون الله لايقبل ان تنهب الحقوق والاموال تحت عنوان ” من حكم بماله ماظلم “.

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول


Warning: sizeof(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/takalami/public_html/ar/wp-content/plugins/sidebar-login/includes/class-sidebar-login-widget.php on line 213

تابعونا