Takalami | تكلمي

أيهما افضل التربية في الماضي ام اليوم…؟؟

“Amedia”

أيهما أفضل التربية في الماضي أم التربية اليوم؟؟؟

تصرُّف غريب صدر عن إحدى الأمهات في الحديقة العامة -والذي استفزّني كثيرًا- حيث كانت تصرخ في وجه طفلها وتقول له: “لو بقيت في المنزل ولعبت بألعابك لكان الأمر أفضل”، وكانت تضربه، لأنه عاد إليها وملابسه متّسخة فقد كان يلعب بالتراب، وهي تريده نظيفًا دومًا لا يخرج للشارع بل يجلس في غرفته يلعب بألعابه الإلكترونية…
هذه الأم مثل معظم الأمهات في هذه الأيام، فهنّ يرون بقاء الطفل بالمنزل ولعبه في غرفته أفضل من خروجه واللعب مع أصدقائه في الشارع أو الحديقة…

تبادر لذهني سؤال، أيهما أفضل التربية في الماضي أم التربية اليوم؟!!!!
تتباين الآراء بين الأهل حول هذا الموضوع، وإذا حاولنا المقارنة لوجدنا أنه بالأمس كان الأب هو قدوة لابنه، والأم هي قدوة لابنتها، أما اليوم فأبطال الأفلام والألعاب هم قدوة لأطفالنا، فهم يريدون أن يتمثّلوا بقدوتهم فيقتلوا ويخرّبوا و…..

بالأمس كان الطفل ينتظر موعد تناول الطعام ليجلس مع أفراد أسرته ويخبرهم ما جرى معه في المدرسة، أما اليوم ونتيجة لعمل الأم خارج المنزل فهي تعود في وقت يختلف عن وقت الأب والأولاد. وقد أصبح كل فرد في العائلة يتناول وجبته منفردًا، وإن صدف واجتمعت العائلة تراهم ممسكين بأجهزتهم الإلكترونية، وكل شخص يسكن في عالم منفصل عن باقي أفراد العائلة.
أيضاً طفلي يحبّ اللعب في الشارع
بالأمس كانت الأم تقرأ لأطفالها القصص قبل النوم، أما اليوم فهي تعطي الآيباد لأطفالها ليشاهدوا عليه كل ما يريدون من القصص.
برأي الشخصي لا بد من الإيمان بحقيقة أننا في هذا الوقت مقيّدون، ولا نستطيع حرمان أطفالنا من التكنولوجيا الحديثة ولا إبعادهم عنها، لكننا قادرون على تعليمهم كيف يستخدمونها بطريقة مفيدة لهم، ونحن قادرون على تنمية علاقتنا بهم وتوطيدها، وجعلهم يكونون أصدقاءنا، بحيث نحبهم ونحدّثهم ونحاورهم ونخصص من وقتنا لهم.

معظمنا يشتاق كثيرًا للعودة لبساطة الحياة بعيدًا عن الأجهزة الالكترونية، ونشتاق لنعيش حياة أسرية حميمية بعلاقاتها القوية وعاداتها الجميلة، لكننا لن نعيشها إن لم نعمل على خلق ظروف وأوقات لنعيش لحظات تبقى في ذاكرة أطفالنا.

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا