Takalami | تكلمي

إمتحان الأمهات…!!!

“زينب الحسني”
بدأ العد التنازلي للامتحانات النهائية وبدأ معه مارثون الام العراقية لتواكب لحظات ودقائق أحبتها وابنائها ومعاناتهم مع المذاكرة والتحضيرات للامتحانات، لاسيما وان اغلب الطلبة والتلاميذ يشكون من سوء الواقع التعليمي مما يضطرهم للجوء الى التدريس الخصوصي، الذي أثقل كاهل عائلاتهم، الا انهم رفعوا شعار ” الغاية تبرر الوسيلة ” وغايتهن هي ان يتمكن ابناؤهن من تحقيق مستقبل مشرق لهم وان كان على حساب وضعهم المادي وامكانياتهم المحدودة اذ تتراوح أجور المدرسين الخصوصي من (500 ألف الى ما يزيد على مليون دينار). وهذا مبلغ يعادل راتب ثلاثة موظفين.
كل هذا ما كان من الام إلا ان تتقبل هذا الوضع في حين لجأ البعض الاخر الى تسجيل أبنائهم في المدارس الخاصة بهدف عدم الاعتماد على التدريسي الخصوصي وضمان وجود تدريس حقيقي، وان كان التعليم مدفوع الثمن في ظل تراجع مستوى التدريس في المدارس الحكومية التي يتزاحم الطلاب في صفوفها ليصل عددهم في الصف الواحد 60 طالباً.
ولا ينتهي دور الام بانتهاء الامتحانات لتأتي بعدها مرحلة انتظار النتائج (وما إدراك ما النتائج وماهي الصدمات التي تحدث جراءها)، ومع ذلك تتأمل الأمهات خيراً.
ولا تتوقع غير النجاح حليفاً لأبنائهن وان كانوا غير مجتهدين او من “الكسالى ” الا ان قلب الام لا يتحمل غير ان يتوقع ما هو أفضل وأحسن لفلذات اكبادهن.
تتكرر تلك المعاناة سنوياً بل مع بداية كل موسم دراسي ليحمل الام هماً اضافياً وحملاً لا تسعه الأرض والسماء بأن يكون طفل الامس هو رجل المستقبل الذي يعتلي اعلى المراتب واهمها على امل ان يحمل عنها بعض ما حملت عنه طوال سنوات عمره التي اخذت منها ما اخذت بقصد اومن دون قصد، فقد كانت الام والمربية والمعلمة والطبيبة والعين التي لا تغفو لحين اطمئنانها عليهم.
فهي الوطن الذي رفض التفريط بهم والابتعاد عنهم، بل كانت متمسكة بهم وبحلمها بأن يكونوا الأفضل والاجدر بنيلهم النجاح والتفوق..

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا