Takalami | تكلمي

اقبال الخالدي: انا أول مصورة في تلفزيون العراق..صورت برنامج عدسة الفن والعلم للجميع

“وداد ابراهيم”
ارادت ان تعتلي المسرح، اوتقف وراء الكاميرا كممثلة تلفزيونية، حلم راودها منذ الطفولة، وهي تقف امام المرأة تقلد الممثلات المصريات، وتتقمص شخصيات الافلام لمرة، واخرى، حتى صار حلم الممثلة حقيقة عليها ان تصل بها الى ما تريد،وما ان بلغت سن السادسة عشر حتى قررت ان تدخل الفن كممثلة دون ان تستمع الى رفض اهلها، واقاربها لفكرة الفن،وما ان انهت دراستها المتوسطة، وادركت انها تستطيع ان تلم شتات هذا الحلم حتى طرقت ابواب دائرة السينما، لتحقق حلمها، ارتبكت وترددت وهي تخضع للاختبار امام لجنة الفحص للمتقدمين للتمثيل، الا انها نجحت، ومع هذا، لم تصبح ممثلة بل دخلت في دورة تدريبية في اذاعة العراق حينها.
انها اقبال الخالدي اول مصورة في تلفزيون العراق. عن مشوارها مع الكاميرا تقول:
كنت اتردد على قاعة بغداد للفن التشكيلي لحضور معارض الفن التشكيلي، والتقي الفنانة الراحلة ليلى العطار، فاشارت علي ان ادخل عالم الفن، وشجعتني بالانتساب الى دائرة السينما، والمسرح لانها تمثل كل الفنون حينذاك، اعتقدت بأني سأكون في فضاء الفن ممثلة،نعم، لم اجد التشجيع من الاهل، والاقارب لادخل الى هذا العالم، لكني قررت ان اخضع للاختبار الروتيني الذي يخضع له كل متقدم، ونجحت، وكان مشواري الاول في تلك الدائرة التي كانت تزخر بالوجوه الفنية الكبيرة، والاعمال المسرحية، والسينمائية، وغيرها من النشاطات الفنية التي تعكس، وجها حقيقيا للفن العراقي، بعد اجتياز الاختبار،رشحت للمشاركة في دورة تدريبية شاملة في الاخراج، والديكور، والتصوير، والمونتاج، وخلال هذه الدورة تعرفت على الكاميرا التلفزيونية، وما ان عانقتها يدي حتى اصبحت عشقي الاول، وكان النظر من خلالها،والتحديق عبر عدستها الى الوجوه الفنية، وكل ما هو جميل، يشكل بالنسبة لي مستقبل جديد، فأمسكت بالكاميرا وكأني اعرفها، وشعرت انها هي من تمسك بي، وتقول لي هنا الفن، هنا الابداع، كوني لي، وسأكون معك ابدا، وعملت معها، وتعاملت مع عدساتها لسنوات فكانت محطتي الاولى مع برنامج عسة الفن، والعلم للجميع، وديوان الريف، وبرنامج المقام العراقي، وبرامج التنمية والمنوعات، والمهرجانات،مثل فعالية مهرجان بابل، وفي قاعة العرش،والحلقة الاولى من برنامج المرسم الصغير، وبعض الاغاني لكبار المطربين مثل رياض احمد،وكنت محط حذر وتوجس من قبل المصورين كوني المرأة الاولى والوحيدة بينهم الا انني كنت اعمل بجهد كبير، وحرفية عالية، ومعها التشجيع من الجميع وبالتحديد الفنان فوزي مهدي.وكنت اعمل في التلفزيون ومن جهة اخرى تواصلت في الدراسة حتى حصلت على شهادة البكلوريوس في الاعلام.
اما عن الفرص التي لم تقتنصها فقالت: كنت خلال عملي في تلفزيون العراق يعرض علي ان اكون ممثلة، والبعض يعرض علي دور جاهز لكني كنت ارفض، وكأني وجدت ضالتي مع الكاميرا.وتغيرت ميولي ورغبتي بالتمثيل الى تحقيق حلم تصويرافضل برنامج تلفزيوني، وتواصلت في عملي مع البرامج والاغاني لما يقارب 30 عاما كنت خلالها المراة الوحيدة التي تعمل في هذا المجال، وكنت في بدايتي مع الكاميرا محط استغراب البعض واستهجان البعض الاخر وكنت استمع الى كلمات البعض: كيف تعمل امرأة في حمل كاميرا كبيرة، وثقيلة، وتعمل لساعات، الا انني كنت اجد انه العمل المناسب لي، وحققت من خلاله نجاحي بل كنت محط غيرة وحسد البعض.
اما عن مشروعها الحالي فقالت:توقفت عن عملي كمصورة تلفزيونية منذ اربع سنوات، والان استعد لاقامة معرض للصور الفتوغرافية عن مناطق، وازقة بغداد، واسواقها.

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا