Takalami | تكلمي

البصرة تُقتل ..والسياب بكفن أبيض

“Farah Turki”

هذا العنوان ليس لمسرحية أو عمل درامي ..!

أنها البصرة…!!!!

فالمياه فيها لاتصلح للشرب ولا  لغسل الملابس أو الأواني ،فالتلوث سوف يطال من يستعمل تلك الأواني والملابس مسببا ألتهابا جلدي..

الماء الذي هو سر الحياة..!! أمسى وأصبح وبسبب تراكمات سنوات من التلوث في شط العرب إلى مكون يسلب الحياة.
فخلال أيام قصيرة تراوحت أعداد المصابين بالتسمم من ١٥٠٠ إلى ٦٠٠٠ شخص والأعداد تزايدت خلال فترة قصيرة لتصل إلى ١٤٠٠٠شخص.
مشتفيات البصرة عجزت عن أستيعاب الوضع أو أحتواء أعداد المصابين لنجد صور لمصابين خارج مشتشفيات البصرة.

ونجد  صبيا يمسك قاروة المغذي لسيدة في الشارع ، حيث أنتشرت هذه الصورة لتنقل حجم المأساة أو الكارثة كما يصفها الدكتور “شكري الحسن” الذي صرح لموقع” تكلمي” بأن وضع البصرة هو على بعد خطوات قليلة من الكارثة على وجه الدقة وأضاف بأن ما يحدث مخيف وهو ما توقعه منذ سنوات ومجيباً عن سؤالنا عن السبب الرئيسي لهذه الكارثة :

“التلوث والملوحة منذ سنوات وهي تنهش بجسد شط العرب وهي تراكمات لسنوات مرت وظهرت نتائجها الأن ”
وأوضح بأن درجة خطورة تلوث الماء في البصرة الآن، على مقياس سلّم الإنذار البيئي..
نحن على أعتاب الدخول إلى مرحلة (الكارثة) (14000 إصابة)!
يرجى تكثيف تدابير السلامة والحذر..

وعما اذا كانت الحكومة المحلية قد قامت بأجراءات لأحتواء الوضع وعبور المرحلة والقضاء على تفاقم حالات التسمم الهائلة العدد
أجاب ؛ اليوم الحكومة اعلنت عن حزمة اجراءات.. لكنها غير مجدية وغير قابلة للتطبيق.. ولن تتسبب بتخفيف سريع للمشكلة
دون ذكر لتلك الأجراءات.
وأضاف الدكتور الحسن بأن وجة نظر علميه لما يحدث فأن الملوحة تبلغ أشدها في مياه البصرة. الناس تشتكي وتحتج بشدة. الحكومة تعجز عن الإستجابة. فيضطر الناس مرغمين إلى استخدام مياه التحلية R.O بشكل مكثف. محطات التحلية الأهلية تعمل بأقصى طاقتها للإيفاء بالطلب المتزايد. مصدر مياهها الخام هو نهر شط العرب نفسه. تقنية R.O تعمل فقط على إزالة الأملاح من المياه.. دون القدرة على تخليصها من الجراثيم أو السمّوم الكيماوية.

فمياه شط العرب تتعرض يومياً لملايين اللترات من متدفقات المجاري الملوّثة وغيرها. وهنا تقع الكارثة:

مئات الناس تصاب بأمراض معويّة حادة نتيجة لاعتمادهم شبه الكلي على مياه R.O وشربهم لها.. هذه المياه فقدت جودتها بسبب تسريع الإنتاج وانخفاض كفاءة محطات التحلية، ومن ثم الاشتباه في تعرضها لتلوث جرثومي حاد!

وبالرغم من أن البت في الموضوع بحاجة إلى فحص مختبري دقيق.. لكننيّ أشك أن حالات الإصابة طبقاً للأعراض المسجلة من ردهات المستشفيات، إنما هي ناجمة عن نوع من الجراثيم يدعى جرثومة (خفيّة الأبواغ Cryptosporidium).. إذ يتصف هذا النوع من الجراثيم بسرعة الانتشار وصعوبة التخلص منه بواسطة عمليات التصفية والتعقيم التقليدية..
وتقوم هذه الجرثومة الطفيلية التي تعد من جنس الكائنات الأوليّة بإنتاج بيوض متكيسة كروية، وبعد ابتلاعها تتحرر منها حيوانات بوغيّة وتحدث التهاباً لخلايا القناة الهضمية للإنسان مسببةً ما يسمى (داء خفيّات الأبواغ Cryptosporidiosis) الذي يسبب إسهالا مائيا شديدا وألماً حاداً في البطن وغثياناً وتقيؤاً وحُمى.. وتظهر هذه الأعراض بعد ثلاثة إلى ستة أيام من الإصابة.. وقد تؤدي الى الوفاة في الحالات الشديدة. علماً أن الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة يكونون أكثر عرضةً للإصابة بهذا الداء من غيرهم.

تتصف بيوض هذه الجرثومة بمقاومتها الشديدة لتقنيات المعالجة ولمعقمات المياه كالكلور مثلاً، ومن الممكن أن تتحول إلى “وباء” عند أية لحظة تهاون في تعقيم المياه بشكل فعّال.. وهي تزداد في حالة التراكيز العالية للمواد العالقة في المياه.. وهذا ما يفسر اختراقها لأنظمة تصفية المياه في محطات التحلية في البصرة!

ولعل أبرز الأمثلة على ذلك، ما حدث في مدينة ميلووكي الأمريكية في العام 1993 عندما تفشى داء خفيّة الأبواغ بسبب فشل إحدى محطات المعالجة في تعقيم المياه وأدى إلى إصابة نحو 400.000 شخص بدرجات متفاوتة ووفاة قرابة 100 أخرين.. على الرغم من تقديم أفضل الخدمات الصحية الحديثة.

لذلك يُنصح بغلي الماء جيداً وتعريضه لإشعة فوق بنفسجية قبل استخدامه.. والتوصية برفع كفاءة محطات التحلية الأهلية على حساب الإنتاج. وهذه كلها هموم تضاف إلى هموم أهالي البصرة المنكوبين أصلاً!

وتهمشياً لرأي الدكتور تداخل معنا علي قاسم بصفتي اعمل في المجال الطبي (المختبري- والسريري) جميع التحاليل تبين ان الاصابات هي بسبب بكتريا الـE.Coli هذا يجعلنا بين أمرين الاول : ان تكون فعلاً هي E.Coli من النوع”pathogenic”

والتي اعراضها تشبه اعراض الكوليرا لكنها اقل حدة ، لكن المشكلة ان تشخيص هذا النوع صعب جداً لذلك اكتفينا بالقول انها E.coli
هناك مشكلة اخرى ان بعض انواع الـE.coli هي موجودة طبيعية في الامعاء وتكون انتهازية وتسبب اصابة في حال تعرض الجسم لانخفاض مناعة شديد كالسرطانات
او في حال تعرض الجسم لمواد كيمياوية …
فهذا يجعلنا في حيرة من امرنا هل هي بكتريا ام مواد كيمياوية
بالنسبة لتصريح دائرة صحة البصرة استبعد ان تكون سببها فايروسي لكن ممكن يكون مواد كيمياوية اما التي ذكرتها
Cryptosporidium فهذه لا تصيب الا ضعيفي المناعة مثل مرضى السكر والسرطانات
وهي نوع من انواع الفطريات التي تكون صعبة العلاج

هذه من وجه نظر العلم ولكن هل سيصمت المجتمع العراقي والدولي عن كارثة البصرة ، حملات التبرع بالماء الصالح للشرب من جميع محافظات العراق قائمة ولكن هل تسد الحاجة هل يكون هذا الحل وان كان فهو لا يروي من عطش البصرة وشطها شربة ماء

خلاف ما تبادر للذهن بأن ثلوجا غمرت السياب وأناخت بردها على كتفيه اللتين الهبهتهما سموم آب..

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا