Takalami | تكلمي

الحب اللامشروط

بسمه طالب //

الحبّ اللامشروط أو الحب المطلق، هو حبّ نقي؛  يحتوي الطرف الآخر بكل مزاياه من حسنات و عيوب في آن واحد، فمن يحب شخصا حبا غير مشروطا فعليه أن لا يرفض الأشياء السيئة فيه وأن يتغاضى عن عيوبه ليكون حبه متحللا من كل شرط ، وهذا يعني بالنتيجة أنه إن أحبه حبا غير مشروط فلا يمكن أن يحبه لأجل ما فيه من صفات،، فأنا إن أحببت ما هو جيد فيك فقط ولم أحبّ ما هو سيئ فيك، فهذا يعني أنني لا أحبّك بالمعنى التام للكلمة؛ فأنا في هذه الحالة لا أحبّ كل ما تفعله أو مجموع ما أنت عليه .
إذاً، هو حب شامل لكل المزايا بلا إستثناء ، وهو حب دون مقابل، و قبولا للآخر كما هو بدون أحكام أو توقعات . إنه التقبل الكلي بدون محاولة تغيير الآخر أو نقده أو الإعتراض عليه.

إن أول مايتلقى الإنسان الحب اللامشروط هو من والديه، والأشخاص الذين كبروا دون حب غير مشروط من والديهم سيكبرون بإهمال عاطفي من الطفولة. وسيتولد لديهم الشعور بالوحدة والحرمان، إذا كان حب أحد الأبوين مشروطا بشكل كبير، قد يكبر الطفل ليصاب بالاكتئاب، القلق المرضي، أو أحد اضطرابات الشخصية.

إن الحب اللامشروط يعني التناغم والسعادة والانسجام في الثلاثة أزمنة، الماضي والحاضر والمستقبل، فهذا النوع من الحب يجعلك تنسجم مع الكون، تنسجم مع كل شيء،، ستشعر بوحدتك مع كل شيء، ستعيد إنسجامك مع مصدرك الذي خلقت ونبعت منه، ولن تحصل على الخير إلا بالإنسجام مع كل شيء بالحب اللامشروط ،  فهو طاقة رائعة تخلق شكلا جديدا، وتغير الاشياء ، وتحيي كل شيء  وتحافظ على تماسك الكون بأسره وتواصله مع بعضه البعض فيما يفوق حدود الزمان والمكان فإذا أردت ان تكون مصدر هذا الحب استشعره في كل شي من حولك،، احب بلا شروط وبلا قيود،، احب للحب يكن لك.

أن أوضح صورة لهذا النوع من الحب نجده عند تربية الحيوانات المنزلية، خصوصا الكلاب والقطط، فنجدها تمنحنا الحب و الحنان والإهتمام ونستشعر الصدق والإخلاص في مشاعر الحب التي يقدموها لنا وبدون مقابل أو شروط،،

يقول الدكتور واين داير : ((أوصيك بأن تفيض بحبك على البيئة المحيطة بك وأن تداوم على ممارسة ذلك في كل ساعة من ساعات يومك إن أمكن ، تخلص من الافكار التي لا تعبر عن الحب ، وتحل بكل الافكار والكلمات والافعال الطيبة ،، نم هذا الحب في دائرتك المباشرة التي تضم معارفك وأفراد عائلتك ثم وسع نطاق الدائرة لتشمل المجتمع بأسره أيضا ، وسّع نطاق الحب بشكل متعمد بحيث يشمل كل من آذاك بشكل أو بآخر، وكل من سبب لك المعاناة ،،، وكلما نجحت في توسيع نطاق هذه الدائرة ، إقتربت من حقيقة الحب ….. وهذا هو جوهر الازدهار )).

 

 

 

اضف تعليق

تسجيل الدخول

تابعونا