Takalami | تكلمي

الرجوع المتأخر..!!

“زينب الحسني “
أرتضت الاستمرار بالارتباط به بالرغم من معرفتها أنها ستحرم من نعمة الامومة لكونها لاتتخيل حياتها من دونهِ , عارضت من نصحها بالانفصال عنه والزواج مرة أخرى لكي تنجب أطفالاً , رفضت بشدة تركه من اجل تحقيق حلمها بأن تصبح اماً .
مرت السنوات وكانت تعده ولدها المدلل وزوجها وحبيبها لم تطق الابتعاد عنهٌ ليوم .
كان الجميع يراهن انها لن تصمد طويلاً أمام الفراغ الكبير الذي تعيشه , الا انها أسقطت كل الرهانات .
لم تضعف أو تبين أي حنين لما بداخلها , لم تصرح يوماً انها تحتاج لطفل يملأ عليها حياتها ويشعرها بأنها على قيد السعادة .
في حين كان بيت أهلها يضج بأصوات الاطفال بشتى الاعمار لم يكن لها نصيب منهم , الا انها أحبتهم جميعاً من دون أستثناء لتشبع الاحساس الذي حرمت منه ُ.
بالمقابل كان الزوج لايعطي لهذا الموضوع أهمية , بل كان داخل المنزل كأي زوج يلبي المتطلبات المنزلية ولايطيق البقاء في البيت سوى اوقات الطعام وماقبل الخلود للنوم .
فيما كانت حياته خارج المنزل تضج بالحيوية والعلاقات والمرح بعيداً عن كل ما يذكره بأجواء العائلة والزوجة التي ضحت بحقها بالامومة من اجلهِ .
كل يوم تتسع دائرة علاقاته النسوية لتصل الى حد الخيانة المتكررة من دون ان يلتفت الى ان سجينتهٌ تتنفس وهي على قيد الحياة .
كان دائماً يتذمر من مظهرها وشكلها في الوقت الذي لم تكن منشغلة بشيء سوى تلبية طلباتِهِ والتجدد المستمر,وكأنها هي التي حرمته من نعمة الابوة .
لم تحاول ان تفتعل المشكلات بقدر ما كان يفعل , لكي يجد عذراً يغادر به المنزل , لينطلق بعيداً عنها ويعيش كما يحلو لهٌ .
الى ان جاء يوم وحصل مالم يدخل يضمن حساباتهِ ففي غمرة عجلتهِ للخروج نسي ” الموبايل ” الثاني الذي كان يحمله لم تكن تعلم بوجوده أخذت تقلب به فتفاجأت انهُ لزوجها ” الحبيب ” فأكتشفت جميع أسراره وعلاقاته , وماكان يخفيه من صور وسهرات .
صدمت وأسترجعت كل ايامها وسنوات عمرها التي أضاعتها معه ولاجله .
حملت نفسها وحقيبة ملابسها وتوجهت الى بيت اهلها وطول الطريق كانت تتذكر كل النصائح التي مرت على مسامعها من دون ان تصغي لها , واستوقفتها كلمة أمها حيث قالت لها لو كنت انت التي لا تنجب فهل كان سيضحي من أجلك ويظل معكِ.
ليكون ما رأته على جوال زوجها هو الجواب ….

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا