Takalami | تكلمي

العلم والعلموية..وصراع الأسئلة الوجودية…!!

“محمد قاسم”

العلم (science) : هو بحث ظواهر
معينة لبيان حقيقتها وعناصرها ونشأتها وتطورها ووظائفها وعلاقاتها وقوانينها، وهو كل نوع من العلوم والمعارف والأفكار والتطبيقات. وهو مجموع مسائل وأصول كليّة تدور حول موضوع معين أو ظاهرة محددة وتعالج بمنهج معين وينتهي إلى النظريات .
العلموية (scientism) : هو مصطلح يستخدم، عادة بشكل ازدرائي، للإشارة إلى الاعتقاد بالتطبيق الشامل للمنهج العلمي والطريقة العلمية ووجهة النظر التي تقول بأن العلم التجريبي يشكل الرؤية الكونية الأكثر موثوقية أو الجزء الأكثر قيمة من تعلم الإنسان الذي يستبعد وجهات النظر الأخرى.ويُعرف هذا المذهب بأنه “وجهة النظر التي ترى بأن الطرق الاستقرائية المميزة للعلوم الطبيعية هي المصدر الوحيد للمعرفة الواقعية الحقيقية، كما أنها وبشكل خاص تستطيع وحدها أن تسفر عن المعرفة الحقيقية بالإنسان والمجتمع. وكثيرًا ما ينطوي المصطلح على أكثر التعبيرات تطرفًا للمدرسة الوضعية المنطقية.
منذ نشوء الانسان على سطح هذا الكوكب الأزرق ولازالت الأسئلة الوجودية هي التي تشغل ذهنه رغم محاولة مئات الفلاسفة والمفكرين الأجابة على هذه الأسئلة لكن أجوبتهم لم تشبع الظمأ الأنطولوجي لهذا الأنسان الباحث أو العاقل (homo sapiens) وهذه الأسئلة هي :
1-من أنا؟
2-من أين أتيت؟
3-الى أين سأذهب؟
وقد لخصها أيليا أبو ماضي بأجمل وصف حين قال: ” جئت، لا أعلم من أين، ولكنّي أتيت
ولقد أبصرت قدّامي طريقا فمشيت
وسأبقى ماشيا إن شئت هذا أم أبيت
كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟
لست أدري!”
نرجع الى التعريفين الذين بدأنا بهما خربشاتنا ونرجح أي المنهجين هو الأقدر على فك هذه الأحجية أو من هو الأقدر على تقديم أجابات منطقية او يساهم في حل هذه الأمور التي تعتبر محارات للعقل الأنساني.
العلموية وكما في التعريف هي تريد للمنهج التجريبي الأمبريقي ( Experimental Science) أن يجيب عن كل الأسئلة التي تراود ذهن الأنسان سواء أن كانت أسئلة فلسفية أو عملية أو وجودية أو اي كان نوع هذه الأسئلة وهذا مايحاول كثيرين من المفكرين شرقيين وغربيين ان يطرحوه لكن في داخل هذا الأتجاه أو في العمق كما يقال هنالك أيديولوجية يحاول هؤلاء تمريرها وهي رفض أي شيء خارجي او قوة عاقلة واعية خارجة عن الكون سواء أن كانت هذه القوة اله او عدة الهة او كائنات فضائية أو أي شيء له بعد ماورائي وكذلك رفض كل الأديان بقضها وقضيضها رميها هي وما أتت به من نصوص او تعاليم او قوانين أنسانية تحاول مساعدة الأنسان في حل هذا الأغتراب الميتافيزيقي الذي يعيشه . وهذا من وجهة نظري تقويض لكل المنجزات البشرية أو هو قطع بين كل ماهو روحي ومتعال وأمل وعزاء وبين الأنسان فالأنسان لايستطيع أن يعيش بلا امل وعزاء وحب في هذه النشأة وهذا القلق الوجودي يراوده كل ساعة فهذه الطريقة لايمكن ان تصلح ابدآ .
اما العلم بمفهومه العام الذي يندرج تحته العلم التجريبي والعلم الانساني والفلسفة واللاهوت والماوراء بكل هذه المنظومة يمكن أن نحل هذا اللغز المقدس الذي أرق الفكر الانساني على طول التاريخ فالعلم التجريبي يوصلك لحقائق لكنها ليست كل شيء مالم تعزز بمفاهيم فلسفية وكذلك بمفاهيم أنسانية وكذلك بمفاهيم غائية . فالعلم التجريبي هو يفسر ويصف فقط ولايجيب عن سؤال الغاية (لماذا) والهدفية من كون الشيء شيئآ وكون الوجود بدل العدم .وكذلك هنالك حاجات نفسية لكل واحد منا تحتم عليه أن يتقوى بالحب والصدق والأمل الذي هو عزاء كي يقاوم هيجان هذا البؤس في العالم والا بلا هذه المنظومة فلا طريق الا العدمية والعشوائية والظلام الذي تستطيع من خلاله أن تبرر كل شيء قبيح وكل جريمة وكل حرب هتكت ولازالت تهتك الأنسان هذا الموجود المقدس ..هي مجرد خربشات لأنسان ضاقت به اطر التفكير الجامدة ربما كلماتي تعارض سياسة النشر هنا لابأس لأنها تراود كل عاقل قد عاش غريبآ وسط الأفكار فهي تعبر عن وجهة نظري لاغير…

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا