Takalami | تكلمي

المرأة العراقية حفيدة عشتار وسمير اميس..

“وداد إبراهيم”

في عيد المراة
اثارية عراقية:تدعو لزيارة المتحف..وسميراميس ام مثالية وملكة الجمال والحكمة
المرأة العراقية حفيدة عشتار وسميراميس وكبابا
حين يغلق المتحف ابوابه، واخرج الى الشارع اشعر اني امتداد للملكة شبعاد، عازفة القيثارة في العهد السومري، واقول لها مع نفسي: سأتحدث عنك كثيرا للناس، واعرفهم بك، لا تقلقي، حتى الان الكل يعرف كم انت عظيمة ياشبعاد، وكل عراقية هي امتداد للنساء في حضارة وادي الرافدين.
هذا ما تحدثت به الاثارية والمترجمة وفاء عبد الجبار من قسم المستردات في دائرة الاثار،والتراث، وأضافت: اشعر بأني ذات مكانة عالية لاني اعمل، وحولي تاريخ بلدي، وأدرك ان كل عالمات الآثار في العراق، او كل من يعمل في الاثار يشعر بالفخر لأنه يتعامل مع تاريخ العراق، ومع حضارة عظيمة، وحين اكون مع وفد، واشرح له عن الملكات، وكيف كانت فترة حكمهن ينظرون الى بنظرة الحسد، ويقولون لي: عليك ان تفخري بأنك تنتسبين لهذه الحضارة، والبعض يقول لي: انت مباركة لانك تعملين وحولك كل نساء بلاد سومر.

واستطردت قائلة: لم اخطط لمستقبلي بان اكون اثارية، لكن ماحصلت عليه من نتائج في مرحلة الاعدادية أهلني للدخول الى قسم الاثار، وكانت الدراسة عملية اي السفر الى المدن الاثارية في عموم العراقن لذا كنا نكتشف، نزور بعض المناطق، نتعرف الى القصور، والقلاع، والمعابد، كنت اشعر بالسعادة، وانا في تماس مع تاريخ بلدي، اشعر باني انتمي الى عالم ساحر، واشعر بالغبطة حين يتضح امامي ماهو غامض، ودهشت حين وجدنا انا ومجموعتي اثناء التنقيب في مقابر اور الملكية قرب الناصرية اثار الملكة كبابا ذات التيجان الذهبية حول رأسها، ومحاطة بالحلي الذهبية، كانت دراستي عبارة عن رحلة ممتعة الى حضارات عاشت، وازدهرت في ارض هي بلدي، وكلما اتعمق في دراسة التاريخ كنت اشعر بالمسؤولية امام هذا البلد، ويدور في ذهني سؤال، ماهو دوري للحفاظ هذه الحضارة؟ حتى عملت في تخصصي، ومن حسن حظي اني عملت في المتحف كمترجمة، واثارية انقل حقيقة هذه الحضارة للوفود الاجنبية.

عشتار امرأة تعبد
واكملت عبد الجبار: ما انقله ايضا هو حكايات الملكات العظيمات، مثل الملكة (سميراميس)، او (سمورامو) اي حامية الحمام والدة الملك ادد نراري الثالث، وهو ملك اشوري من الملوك العظماء الذين خلدوا التاريخ الانساني والدته استلمت الحكم حين كان ابنها عمره خمس سنوات الى ان بلغ عمره 18سنة، وسلمته الحكم واتصفت بالحكمة والجمال. وقد يعتقد البعض ان عشتار عبارة عن تمثال يعبد، لكن هي سيدة حقيقية كانت تمثل الخصب، والنماء، والخير، والعطاء، وقد جاءت صورة لها محفورة على الاناء النذري، والكهنة يقدمون لها الهدايا، والنذور لتجعل حياتهم سعادة وخصب.
وانهت حديثها قائلة: اما ما لاحظته مؤخرا هو دخول العوائل العراقية الى المتحف وما يسعدني اكثر هو ان ارى الامهات يرافقن أطفالهن للتجول في المتحف وما اريده ان يكون امام المتحف صف طويل من العوائل العراقية للتعرف على تاريخنا العظيم، لان التقرب من تاريخ العراق يحسسننا باهمية هذا البلد ويثير في نفوسنا الحماس لبناء العراق، والحفاظ على ممتلكاته، واشدد ضرورة نشر الوعي باهمية زيارة المتحف العراقي، والتعرف على ما يحتويه من كنوز تمثل حضارات العراق.

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا