Takalami | تكلمي

بكلوريا الامهات …!!

“زينب الحسني”
ما أن دقت أجراس الامتحانات الوزارية حتى بدأ مارثون الامهات ما بين القلق والخوف وتجهيز كل المستلزمات لتجاوز مدة تلك الاختبارات وكأنهن يمرن بمرحلة مخاض جديدة الا ان هذه المرة لا تتعلق بحياة ابنائهن وبناتهن فقط بل بمستقبلهن المرهون بين الورقة والقلم .
آذ تعلن الامهات حالة الطوارئ في البيوت وعلى جميع أفراد الاسرة ,يدخلن أولادهن في المراحل المنتهية في حالة انذار لحين انتهاء آخر ساعات الامتحانات , الا ان القلق لا ينتهي عند هذا الحد , بل تبدأ مرحلة جديدة مع مجزرة النتائج النهائية التي تخشاها سائر الامهات في أرجاء هذا الوطن .
كونها لا تحرم ولا تضع في حساباتها قلوب تلك الامهات .
ويتكرر مشهد اصطفاف الامهات امام مراكز الامتحانات وقد لذعت وجوههن أشعة الشمس وحملت عباءاتهن السود لون الغبرة نتيجة جلوسهن على الارصفة والاتربة بانتظار خروج ابنائهن من قاعات الاختبارات.
وهنا تلعب الملامح دوراً كبيراً في مستويات أرتفاع وانخفاض معنويات الامهات فحين خروج الطالب او الطالبة تعلو وجههٌ ابتسامة تطمئن الام بأن أبنها أو أبنتها قد تجاوز الامتحان , وفي حال كان شارد الذهن والملامح ولا يجيبها عن أسئلتها فأنها تعرف بان الوضع غير مبشر ولا يدعو للتفاؤل او يمنح بصيصاً من الامل الا انها تحاول ان تخفف عنهم بالدعاء والرجاء من الباري عز وجل بأن لا يجعل يد المصحح مغلولة في درجات التصحيح وان يكون متساهلاً مع جميع الطلبة لكون هذه الامتحانات جعلت من جميع الامهات خبيرات تربويات مصرات على ان
أبناءهن قد آجابوا بصورة صحيحة وان التصحيح هو من ظلمهم , وان أبناءهن كانوا مجدين ومجتهدين طيلة ايام السنة الا ان رهبة ألامتحان الوزاري ” البكلوريا ” هي التي منعتهم من التركيز في الامتحان وشتت افكارهم , وهذا عذر من آلاف الاعذار التي توجدها وتقتنع بها الامهات لتبرير فشل أبنائهن ليس فقط في حالة الرسوب في الامتحان , وانما في جميع مفاصل الحياة وكل خطوة تتعلق بمستقبلهم وأختباراتهم وان شابها الاخطاء الواضحة والصريحة .

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا