Takalami | تكلمي

بوران رضوي زوجة شهيد الفكر

“محمد قاسم”

في يوم أمس عن عمر ناهز 84 عامآ توفت بوران رضوي زوجة المعلم والاب الروحي لكل أحرار الفكر ولكل من تنبه بعد أستحماره ،لكل من أتهم فأشتكى لأمه وأبيه ،لكل من كان صفويآ فأصبح علويآ ،لكل من كان يزيديآ فأصبح حرآ ،لكل من مر في محن ثلاث تشبه محن علي وورث صفات أدم مثل الحسين ..مات يوم أمس زوجة من أيقن أن أيقاظ الناس وتنبيههم هو من سوف يقتله بسهام نفس أولئك البشر الذين أيقظهم فقال ومازالت مقالته ترج كل عقل حر (أن العيش في سبيل الله هو أصعب من الموت في سبيله).. الا هو المعلم الكبير علي شريعتي الذي تزوج من الزوجة الكاتبة والمثقفة بوران خانم عام 1956 .
فحملت روحه وفكره وشجاعته ومشعله كما حملت (زينب) أباء الحسين فناضلت وناضلت الا أن تلقفتها المنية أمس .
شريعتي وتلك الاجيال التي تربت على كتبه ومقالاته ودروسه في الارشاد الذي حار فيه أعداءه فالمتدينيين قالوا عنه ماركسي والماركسيين قالوا عنه متدين والسنة قالوا عنه شيعي والشيعة قالوا عنه سني . هو ذلك الفكر الحر الذي لايتحدد نسيج وحده وجوهرة زمانه فكانت بوران خانم مثله في رفضها لكل ظلم وأستغلال وبشاعة .
عندما تقرأ لشريعتي فأنك تراه تارة فيلسوفآ في صحراءه وعارفآ في دعائه وأديبآ في بناء ذاته ومؤرخآ في الأنسان والتاريخ ومتكلمآ في تشيعه الصفوي والعلوي فكان متعدد الجوانب وكذلك بوران خانم لأنها كانت لصيقته وصديقته وزوجته فكان تأثرها فيه واضحآ في كتاباتها وخطاباتها .
دخلت ذات مرة بوران خانم على شريعتي فوجدته يبكي وقد أنتهى للتو من كتاب معرفة الاسلام فسألته عن السبب فقال لها: الان ودعت محمدآ وعلي..
فسلام على جثمانك وجثمانها وروحك وروحها فأنها قد أدت الأمانة التي قتلت من أجلها..

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا