Takalami | تكلمي

تجارة الأحزان…!!

“زينب الحسني”

أن يتاجر بأحزان وأمراض نساء العراق أمر لا يمكن المزايدة عليه عند التنظير الا ان الواقع يظهر عكس ذلك تماماً فبعض القنوات المحلية والعربية أخذت على عاتقها مهمة أيجاد المواساة المادية والمعنوية لـ اغلب النساء اللواتي يعانين من فاقة العيش والعوز ,أما بسبب غياب المعيل او نتيجة الاصابة بأحد الامراض السرطانية , من خلال طلب المساعدة من الايادي الكريمة في داخل البلاد وخارجها وهذا الامر يجعلنا نقف أياماً للحداد على هدر ماء وجه المرأة العراقية لغياب الدعم الحكومي الاجتماعي والانساني لـ اغلب تلك الشريحة التي تقبع تحت خط الفقر وفي مقدمة تلك الشريحة النساء اللواتي ذقن شتى انواع العوز والفقر , لاسيما وأن الدولة بجميع مفاصلها لاهية بأمور تجدها اكثر أهمية من التكفل بمعالجة آلاف النساء المصابات با لأمراض السرطانية او بناء سقوف لإيواء آلاف الاسر المتعففة , الذين هم مادة دسمة لتلك القنوات التي لا يعرف نواياها والتي تتولى مهمة عرض معاناة وآلام تلك النسوة اللواتي فقدن الامل بأن تتقدم حكومتهن الرشيدة بمد يد العون لهن والاكتفاء بما يحصلن عليه من صدقات من ارباب الخير الذين لا يعرفن الى متى ستستمر مساعدتهم لهن في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد .
الا انه من المعيب والمخجل ان تضطر من قدمت زوجها وابناءها للدفاع عن ارض هذا الوطن الى اللجوء لـ القنوات التلفزيونية العربية لغرض طلب سقف يأويها واولادها او احفادها فيما يظل صمت الجهات المسؤولة المطبق هو سيد الموقف أتجاه أسر الشهداء من ابناء القوات المسلحة والحشد الشعبي وتكتفي برفع شعارات لا تغني ولا تسمن .
ليبقى الحال على ما هو عليه وتستمر بعض القنوات بتقديم برامج متعددة العناوين بمحتوى واحد وهو الاستجداء لـ الام والاخت والبنت العراقية التي اجبرتها الظروف على طلب المساعدة والعون على شظف العيش وغلاء العلاج وانعدام الانسانية لدى جميع من اعتلى منصباً في هذه الدولة التي تتعامل مع المشكلات الانسانية والاجتماعية بتجاهل تام متناسية أن لصبر الفقير حدوداً وقد فاقت طاقة تحمل الفقراء كل الحدود , اذ لم يعد له مكان بعد ان اجبروا على طرق جميع الابواب والذهاب بماء وجوههم الذي كان السبب وراء اعتلاء سياسيي المصادفة مناصبهم التي هم اليوم ينعمون بخيراتها على حسابهم.

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا