Takalami | تكلمي

تعدد الزوجات

الإعلامي مؤيد عبد الرزاق//                                              

    تعدد الزوجات هو أن يتزوج الرجل أكثر من زوجة في وقت واحد، تعدد الزوجات جائز في الكثير من الشرائع مثل الإسلام وبعض الطوائف المسيحية واليهودية. في حين تبيح قوانين بعض الدول تعدد الزوجات فإنه ممنوع في دول أخرى وأحيانا قد تصل العقوبة للسجن. يختلف العدد المسموح به من الزوجات من ديانة لأخرى، ففي حين يحدده الإسلام بأربع زوجات فإن بعض الديانات لا تضع حدا على عدد الزوجات. يختلف انتشار تعدد الزوجات في -الديانات التي تبيحه- بحسب الثقافة العامة من دولة لأخرى.

ذكر التعدد في القرآن   :  جاء ذكر التعدد في القرآن في سورة النساء                                  

[النساء 3] ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا) أقرب إلى عدم الجور والتعدي   

شروط التعدد في الإسلام:

قد احل الإسلام تعدد الزوجات ولكن بشروط فإن لم يكن الرجل يملك هذه الشروط فلا يحق له التعدد ومن أهم هذه الشروط:

شروط التعدد في الإسلام:

العدل هو أهم الشروط : ((فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً)) [النساء 3] فإن كان الإنسان غير قادر على العدل فلا يحق له التعدد ويكون العدل في كل الصور في المأكل والمشرب والملبس والمسكن فلا يُفَرِقْ بين الاولى والثانية في المال او المبيت لكن ماذا عن العدل في المشاعر؟، ولهذا فإن الإنسان لا يمكنه العدل

النساء/129 (وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّـهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمً )

فهذه رغبة الله ان تكون زوجة واحدة وهذا ما ورد في كتاب الله ( انجيل متي ) والنص هو (  ليكن لكل واحد امراته وليكن لكل واحدة رجلها ) وورد بعد الزواج ما يلي( إذا” ليسا بعد اثنين بل جسد واحد.فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان ) فالزواج الثاني يسبب تفكك للاسرة بطلب الزوجة الاولى الطلاق اضافة الى مشاكل اخرى كثيرة.

شروط التعدد في القانون:

 حيث هناك ضرورات قصوى تتطلب الزواج من زوجة ثانية على ان لا تستخدم في الحالات الاعتيادية ومن هذه الضرورات هو مرض الزوجة بما يصعب معه المعاشرة الزوجية او غيرها من الاسباب وقد التفت القانون العراقي ووضع شروط منها

اولا : القدرة على الإنفاق على الزوجات

ثانيا : توفر المصلحة المشروعة : كالتولد أو التناسل فيما اذا كانت الزوجة الأولى عقيماً، وأي مصلحة يراها القاضي في الزواج الثاني مشروعة

ثالثا : إذا ما ثبت أن الزوج لا يستطيع تحقيق العدالة، فإن القاضي يرفض إعطاء الإذن بالزواج من ثانية”، مبيناً أن “الإرادة الباطنة (الميل والحب) لا علاقة للقاضي بها و أن القاضي يستنتج عدالة الزوج بين الزوجات ومساواتهن في الأمور الحياتية والمادية الظاهرة كالنفقة والمبيت وغيرها من خلال تقرير البحث الاجتماعي وأقوال الأطراف والشهود

رابعا: تبليغ الزوجة الاولى: إعطاء الإذن بالتعدد لا يشترط موافقة الزوجة الأولى في حال توفر الشروط التي نص عليها القانون وتبلغ الزوجة للحضور والاستماع إلى أقوالها”، مبيناً أنه “في حال رفض الزوجة الأولى قيام زوجها بالاقتران من ثانية يُسمع هذا الرفض من قبل القاضي على سبيل الاستئناس والاسترشاد لغرض الوصول إلى عدالة الزوج بين الزوجات  

ملاحظات قانونية :

– في حال تزوج الرجل من ثانية دون إذن من المحكمة المختصة، يحق للزوجة الأولى  طلب التفريق أو إقامة دعوى جزائية على الزوج

– وان العقوبة المقررة لمن يقوم بالزواج من زوجة ثانية دون استحصال الإذن بالزواج من محكمة الأحوال الشخصية قد تصل إلى الحبس لمدة سنة أو بفرض غرامة مالية، ويعاقب من عقَدَ زواجاً آخر مع قيام الزوجية بالحبس مدة قد تصل إلى خمس سنوات

– في حال قيام الرجل بالزواج من ثانية دون إذن من المحكمة المختصة، فإن للزوجة الأولى الحق في طلب التفريق أو إقامة دعوى جزائية على الزوج و  أن القاضي يستجيب لطلب التفريق بعد توفر شرطين، الأول ثبوت حالة الزواج الثاني دون إذن من المحكمة، والثاني هو عدم تحريك الدعوى الجزائية ضد الزوج وفي حال تحريكها يسقط حقها بالمطالبة بالتفريق.

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا