Takalami | تكلمي

تهميش المرأة عاطفيا..!!

“Mmarwan”

الحياة الأسرية بين الرجل والمرأة تقوم على معادلة متساوية الجوانب، ولكن قد تحدث بعض السلوكيات بينهما تؤدي إلى خدش الحياة الاسرية التي تعتمد على أسس لا يمكن أن تبنى إلا بها، ومن تلك السلوكيات التي تضع حواجز كبيرة بين الطرفين تهميش الرجل للمرأة، والعيش في محيط أسري يسكنه الصمت، الأمر الذي ينتج عنه اغتراب العشرة والمودة بينهما.

غالباً ما يكون هذا التهميش نتيجة عدم فهم الطرف الآخر، فالرجل يتعامل مع المرأة كأن لديها احتياجاته ومتطلباته نفسها كرجل، وهناك فرق كبير بينهما، فلكل جنس طريقته في التفكير والتعبير، فالرجل عندما يقوم بسلوك التهميش لا يعرف أثر ذلك على المرأة، وهو يتصرف بناء على متطلباته واحتياجاته، لذلك تقع المشاكل في أولى سنوات العلاقة؛ لأن ذلك ينتج عنه الكثير من النتائج السلبية التي تشمل الطرفين”.

#التهميش_وأثره_نفسية_المرأة
عندما لا يعبر الرجل عن المشاعر بما يتناسب مع احتياجات المرأة، فإنه يشعرها بالإحباط العاطفي والانسحاب التدريجي في الكثير من الأمور، فتحاول أن تشبع تلك العاطفة بوسائل مختلفة، منها: الشراهة المفرطة كالأكل الزائد أو نهم الشراء، أو الخروج والتعلق بالصديقات، وقد تصل للاكتئاب، وفي بعض الحالات قد تقع الخيانات الزوجية، وفي أحيان أخرى تنفر من العلاقة لشعورها بالاغتراب مع الرجل.

#العلاقة_الحميمية_عند_المرأة_في_المقام_الثاني

إذا كان الرجل يعبر عن حبه عن طريق العلاقة الحميمية، فالمرأة تريد قبل ذلك أن تغمر بالمشاعر لتشعر بالاطمئنان والأمان مع من تعيش، فالعلاقة الحميمية تأتي عند المرأة في المقام الثاني، وذلك عكس الرجل الذي تكون هذه العلاقة بالنسبة له في المقام الأول، وهما قد لا يدركان ذلك، فالمرأة تكره أن يكون الحب مجرد مفتاح لتلبية رغبة الرجل الجنسية، وهي تريد الحب للحب فقط من دون شيء آخر، فإن أراد الرجل علاقة حميمية ناجحة عليه أن يقدم مشاعر الحب بما يكفي، وعليه أن يفهم الشيء الذي يشبع المرأة عاطفياً من كلمات حب، فمن الممكن أن يهاتفها وهو في عمله فقط ليخبرها بأنه يحبها، فذلك يحمي المرأة من أي مشاعر سلبية، كما يمكنه أن يقدم لها لمسات حانية كالاحتضان قبل خروجه من البيت أو عند عودته، وملامستها بحنان ومداعبتها، إضافة إلى إهدائها الهدايا البسيطة، وأن يتذكر يوم ميلادها أو يوم زواجهما، ويقدم الخدمات والمساعدة التي تحتاجها لتشعر بأنه يقف بجوارها وأن لديها من تستند عليه، فهذا يشعرها بالأمان، ومن الممكن تحمل بعض المهام عنها أو تخصيص الوقت الخاص للتواصل معها كل يوم بما تحتاج التعبير عنه أو الحديث عن ما حصل معها في هذا اليوم من متاعب في العمل أو في التربية، وأن يخبرها الزوج بما حصل معه في عمله طيلة النهار أو المشاكل التي واجهته، وباستطاعة كل رجل أن يتعلم الطريقة التي يكون بها عاطفياً مع المرأة.

#أساس_العلاقة_إشباع_حاجات_الطرفين
فنحن لا نولد متعلمين، بل نتعلم في هذه الحياة، وأكثر فرص التعلم تكون بعد الخطأ، فكل من الرجال والنساء قد ارتكبوا أخطاء كثيرة في حق الطرف الآخر، لكن الأهم كيفية تفادي استمرارها، وأن نعدل في سلوكياتنا تجاه الطرف الآخر، فعلى الرجل أن يفهم احتياجات المرأة بأن يسألها عن الأشياء التي تحبها، وعن أسلوب الحياة الذي تريده، فكل زوجة تريد أن يظهر الحب في كلمات زوجها وعيناه والاهتمام بها واحترامها وتقديرها وتدليلها والاطمئنان أنه يحبها، كذلك على المرأة أن تفهم احتياجات الرجل، وذلك بأن تسأله عما يريد منها كمرأة، فكل رجل يريد الاحترام والتقدير والقبول والتشجيع والإعجاب والتحفيز، ويجب على الزوج أن يعي تماماً أن الحياة الزوجية تقوم على الحوار والمصارحة فيما يكون بينهما سواء كان على مستوى الحياة عامة أو على مستوى العلاقة الحميمية، ومن المهم أن تلفت المرأة انتباه الرجل لما تحتاجه وتريده، كذلك من المهم أن يلفت الزوج انتباه زوجته لما يحتاجه ويريده بكل احترام وحب بينهما من دون تهميش أحدهما للآخر، والذي قد ينتج عنه نفور من قبل الطرفين، ما يؤدي إلى تدمير أسرة بأكملها.

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا