Takalami | تكلمي

ثأر منجل

“زهراء الظالمي”

عندما كنت اقرأ قصة ذلك الرجل جنوبي النشأة الذي شغفه حب تراب ارضه وجمال اهوارها ، لم اكن اتخيل ان الحزن سيصيبني لهذه الدرجة وقعت في قلبي تلك الرصاصة التي كانت متجهة صوبه و رحت افكر في الطين الذي وقع عليه بأنّه مازال رطباً وان جراحاته لم تلتئم بعد، حين لم يسكت عن حق وتدافع الالم حتى تفجر من حنجرته لانه يرفض الظلم.
يرفض نظام الاقطاع الذي يخول اشخاص ما بتفويض من انفسهم ان هذه الارض لهم وان من يعملون عليها تحت رحمتهم نظام اشبه بنظام العبودية وقريب منه بالمعنى.
انه ( صويحب) عرف بهذا الاسم الذي كان اسمه الحقيقي (صاحب) بعد ان اغتالته تلك الايدي التي ظنت انه يشكل خطراً على سطوتها ورمت بجثته الى جانب بيته في العمارة في الكحلاء تحديداً وكتب في المحضر انه قُتل على يد مجهول ما أشبه اليوم بالامس حين يقتلون من يريدون بالسلاح الصامت ثم يرمون بجثته الى اقرب مكان تصل اليه اقدامهم القذرة تشابهت افعالهم انهم يخشون ان تكون لك كلمة وان يتجمهر حولك الناس انّهم يخشونك فعلاً ..
يريدون ان تكون اليد العليا لهم وان نمضي حياتنا تابعين ويقودنا من يختاروه هم ويرسمون خطط مستقبلية لالف عام انهم اغتالوا (صويحب) لانه رجل عرف حقه ! وكم يخاف الطغاة من يعرف حقه ! لكنّه لم يمتْ ابداً ترك كلمات مدوّية لم تصمت الى الان وولد الفٌ يحملون تلك الروح ، نحن اكثر من نُحب ارضنا لا ينافسنا في ذلك اي احد نحبها برملها وصحراءها ،بجفافها وعطاءها بنخلها وشطيها واهوارها وجبالها ونواعيرها وفراشاتها ونحمل طيب ذكرى اجدادنا بها ونغص بالهواء عندما يقتلوا بذرة منها لاننا روح واحدة كل غيمة مرت ارادت ان تطفىء شمسها انطفئت هي وبقيت شمسنا و( گاعنا) وكل ما هو لنا فالحق لابد ان يعود لأهلهِ يوماً وكم ماتوا هم وكم عشت يا (صويحب) .
كأن صوت مظفر النواب حياً الى الان عندما كتب عنك حينها هذه القصيدة :
لا تفرح بدمنه لا يالگطاعي
صويحب من يموت المنجل يداعي
مادامت اجيالنا تقرأ فلا تموت ذكراك وذكرى كل ثوري .

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا