Takalami | تكلمي

جامع الوزير تحفة اثارية وسط سوق السراجين

“Wedad Ibrahem”

الوزير وسط سوق السراجين جامع الوزير تحفة اثارية، وسط سوق السراجين
يقع في قلب سوق السراجين بالقرب من سوق المتنبي، فأضاف للسوق جمالية بما يتميز به من زخرفة فنية في العمارة، وجمالية في البناء، بابه الخشبي محاط بالطابوق الأصفر، والمزجج بالأزرق كتب عليه تاريخ واسم المبنى، حين تلج البناء تعتقد بأنك ستكون امام مبنى لا تتجاوز مساحته مساحة أي محل من المحلات التي تحيطه، حتى تتفاجأ بأنك داخل باحة واسعة تصل الى اكثر من 1000 متر مربع، وجدران مزينه بالزخارف، والكتابات التي توحي بانك امام تحفة اثارية نادرة. الا وهي جامع (الوزير)
السيد قاسم علوان صالح مؤذن الجامع يقول: بني جامع الوزير على اثر قصة قد تكون حقيقية، او خيالية، وهذا يعود الى ما مدون في كتب التاريخ، وهي غرق سفن على ضفة نهر دجلة أدت الى بناء هذا الجامع.عملت فيه قبل اكثر من عشرين عاما، وكانت تقام فيه الاحتفالات الدينية، وحلقات الذكر، وله خصوصية في رمضان اذ تقام فيه صلاة التراويح حتى ساعة متأخرة من الليل مع اعداد كبيرة من المصلين يأتون من جانبي الكرخ، والرصافة، لكن بعد احداث عام 2003 تراجع عدد المصلين فيه بل صار يغلق بعد صلاة العصر بالإضافة الى انه في منطقة غير سكنية، الان هذا الجامع له خصوصية في جمالية البناء، والطراز المعماري الفني النادر، وهو يعد من اجمل عشرة جوامع تاريخية في العراق، فيه شجرة السدر وعمرها من عمر البناء، نال الجامع عمليات تأهيل، وترميم في الثمانينات من القرن الماضي. ولايمكن ان نقوم بأي عملية ترميم الان الا بالعودة الى دائرة التراث.
منقب الاثار علاء جاسم محمد في دائرة الاثار والتراث قال:ما يميز جامع الوزير انه بنيى على اثر قصة، حقيقية حدثت في بغداد، وهي تعرض بضاعة كبيرة جدا للغرق في نهر دجلة، وحين تم انقاذها وجد التجار ان بضاعتهم قد اختلطت، فأشار عليهم الوزير(حسن ابن الوزير محمد الطويل) عام 1661 ببيع البضاعة، وبناء مسجد بالعائد المادي للبضاعة فحمل المسجد اسم (الوزير) كونه هو من اقترح هذه الفكرة. فكان المسجد بمساحة تصل الى 1000 م2 فيه مكانين للصلاة الصيفي يسع الى 330شخص، والشتوي يسع الى 500 شخص، له بابنين واحدة تقع مقابل جسر الشهداء، والأخرى على سوق السراجين، وهو الباب الرئيسي، ويعتبر من الجوامع المهمة، والاثرية في بغداد لكونه واحد من سلسة أبنية مهمة التي تقع على ضفاف دجلة، وتعود للفترة السلجوقية، والعباسية، والعثمانية، بعض الآراء تقول انه كان مدرسة سلجوقية في عهد الحاكم السلجوقي (قاتيار اين عبد الله) وعلى انقاضه أقيم هذا الجامع .
وأضاف الاثاري محمد: يحتوي على مأذنة، وقبة بصلية مغلفة بالقرميد المزجج، والرخام، ومن الداخل فيه زخارف عبارة عن حنايا، ومقرنصات مزينة بأيات قرآنية ، وزخارف نباتية، ابدع المعماري العراقي، والمهندس وحتى البناء في انجاز هذه التحفة التاريخية، ويؤكد المؤرخ محمود الالوسي ان هذا الجامع كان قد انهار عام 1952 فقامت مديرية الأوقاف ببنائه عام 1957 بذات التصميم، والزخرفة، وكانت تصدر منه صحيفة تسمى (الثقافة الإسلامية)، وتوالى على ادارته عدد من الائمة، والخطباء لانه مركز فكري أقيم في منطقة معروفة في بيع الكتب، وتداول الأفكار، والمقاهي التاريخية، وهو من عشرة جوامع مهمة، ونادرة ارجو من الوقف السني الالتفاف الى هذا الجامع الذي يحكي قصة حضارة قبل اكثر من 400 سنة، ومرتبط بقصة تاريخية بالاخص وانه بني على مكان مهم، وهو المدرسة السلجوقية.
وتابع محمد قائلا: احب ان اشير له ان الجوامع في بغداد تابعة للوقفين السني، والشيعيي، والوقفين غير متعاونين، وبلا دراية ان هذه الكنوز اذا انتهت لايمكن اعادتها، نحن على استعداد لتقديم المشورة بما يحافظ على جماليته، اذ ان علم الصيانة يقول: ان كل مبنى تراثي، او اثاري يحتاج الى صيانة كل 6 اشهر،او كل عام هذه تسمى صيانة وقائية أي اكتشاف الخطر قبل ان يقع لكن مع الأسف كل المباني تصل الى مرحلة الانهيار، وحينها قد تكون نهاية المبنى.

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا