Takalami | تكلمي

جُعْبَة مفاجأت…

“زينب الحسني”
دخل الى البيت والابتسامة تعلو وجهُ .. ناداها حبيبتي تفاجأت , بل صُدِمت !! حين قال لها , أين انت حبيبتي ؟ كونه لم يقل لها هذه الكلمة من عقدين مضيا.
اقتربت بخطوات وجلة منه لعدم اعتيادها عودته متبسماً للبيت، سواء كان عائداً من العمل او من جلسة مع أصدقائه.
ظل الشك رفيق خطواتها المتباطئة وبقيت الابتسامة تغزو ملامحه برغم التنافر الواضح بين تلك الملامح والابتسامة.
كرر النداء مرة أخرى وقال لها , أجلسي بقربي ففي جعبتي جملة مفاجأت لكِ ياشريكة العقل والروح، فمن اليوم لن اجعلك تحزنين وتتألمين من سوء معاملتي وسوف اشتري لك جميع احتياجاتك وسأعوضكِ عن مصوغاتك الذهبية التي بعتها بعد أيام من زفافنا , وسأنذر ما بقي من حياتي لكِ ولأولادنا , ولن يكون هناك سهر بعد اليوم أو خروج من المنزل الا معكم.
فرحت بشدة رقصت بداخلها كل سنوات عمرها التي ظنت انها اضاعتها بارتباطها بهذا الانسان الاناني , الذي سقاها الاحزان والمرارة على مدى عشرين عاماً.
لم تعرف ماذا تقول له فما بين الدهشة والفرح اختفت كل الكلمات التي ممكن ان تصف شعورها بتلك اللحظة التي لم تكن تتوقع يوماً من الايام قدومها , بل كانت تتوقع ان تموت ,قبل ان يأتي اليوم الذي يتحول زوجها صاحب الوجه العبوس والمتجهم ,الذي لا يعرف ثغره سوى التلفظ بأبشع الكلمات والاوصاف التي تنطلق باتجاهها , فضلاً عن السخرية منها في السر والعلن.
أخذتها الاحلام وطارت بدنيا الوعود الوردية وكأنها مراهقة تحلم بفارس احلامها، ومن شدة سعادتها وفرط فرحتها أخذت تبتسم كالمجنونة، وتزداد ابتسامةُ اتساعاً.
وكأن شيئاً يمنعه من اطلاق ضحكة مكبوته.
ركضت لتخبر اولادها الثلاثة بما حدثها زوجها به فامسك بيدها وقال لها لاتفسدي المفاجأة , وانتظري عودتي مساءً لإخبرهم بتلك المفاجأة .
خرج وترك على وجهها سعادة وبهجة كبيرة جعلتها تشعر بإنوثتها التي شعرت ليوم من الايام انها فقدت . ارتدت اجمل ما لديها جمعت اولادها الثلاثة الذين لاينفك احدهم يسأل الاخر ماذا يجري؟
انفتح الباب وجاء الزوج بوجهه المتجهم الغضوب المتعارف عليه بين افراد اسرته ركضت نحوه بلهفة , قابلها ببرود وضحكات ساخرة , قائلاً لها ما بك هل اصابك الخرف , ولماذا أولادك مازالوا مستيقظين حتى هذه الساعة , سكتت ولم تستطع الاجابة سوى بكلمات مبعثرة لم يفهم منها سوى المفاجأت فضحك بكل ما أوتي من قوة واخبرها , انه كان يريد معرفة حجم ادراكها وعقلها الذي وصفه بالصغير ناهياً حديثه بان كل ما اخبرها به كان مزحة يطلق عليها « كذبة نيسـان».

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا