Takalami | تكلمي

حقوق الأنثى ..

“زينب الحسني”
بداية سنه غير مبشرة لواقع المرأة العراقية , فما بين إحصائية أعلنتها وزارة التخطيط والتعاون الانمائي والتي اظهرت ان أعداد الأرامل والمطلقات في البلاد تجاوز ميلوني امرأة , وبين قطع الإعانة عن جزء كبير منهن من قبل وزارة العمل وبين إعلان لاحد أعضاء مجلس النواب قيام موظفي بعض دور الايتام بالاتفاق مع عصابات ” الدعارة ” بتبليغهم بموعد خروج الفتيات اللواتي بلغن 18 عاماً من تلك الدور لغرض استغلالهن في هذا المجال الى جانب أزدياد حالات الاجهاض وعمليات رمي الاطفال حديثي الولادة في الشوارع , كل هذه الامور, فضلاً عن أمور مخفية مازال النقاب عنها غير مزاح , وربما الايام المقبلة ستفصح عن الكثير منها في ظل التجاهل التام للمشكلات التي يعاني منها المجتمع والتي القت بظلالها على المرأة بنحو اساسي لتتحول الى صدارة عناوين البؤس والشقاء ولتتحمل الوزر الاكبر لاخطاء اجتماعية واقتصادية وعدم رسم منهج اجتماعي واقتصادي يحفظ لها كرامتها في حال غياب المعيل او انعدامه , الا انه وكما هو معتاد وعلى مدى عقود منصرمة يتم التعامل مع كل مشكلاتها بتجاهل تام حتى وان اظهرت الاحصائيات ارقاماً مخيفة تنذر بعواقب خطيرة , لاسيما وان هذه الاحصائية جاءت بالتزامن مع قيام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بقطع الاعانة عن اعداد كبيرة من الارامل والمطلقات بحجة انهن فوق مستوى خط الفقر , وكأن الاعانة الممنوحة من قبلها اسهمت في رفع العديد منهن فوق خط الفقر معتمدين على ان كل من تسكن في بيت فيه ” ثلاجة “او ” مبردة او مدفأة ” فأنها قد ارتفعت وتجاوزت خطهم المزعوم , في حين ما زال هناك ثغرة كبيرة في قانون دور الدولة المخصص لايواء الايتام من كلا الجنسين في حال بلوغهم الثامنة عشرة يتم اخراجهم من تلك الدور الى الشارع ونحن نعلم انهم لايملكون مأوى او عملاً .. مؤخراً صرح أحد أعضاء البرلمان بأن هناك موظفين يبلغون عصابات اوشبكات “الدعارة “,بمواعيد أطلاق الاناث والذكور فيتم زجهم في اعمالهم الاجرامية ولا اخلاقية وبذلك فاننا نسهم في ضياعهم بدلاً من جعلهم عناصر مفيدة في المجتمع وطاقات ممكن اكتسابها في خدمة الوطن من خلال منحهم المأوى والعمل , وهذا هو عكس ما يحصل .
هذه المشكلات وغيرها ستظل تلاحق الانثى اينما حلت وارتحلت في ظل انعدام القوانين التي تحميها وتضمن لها حقوقها كفرد اساسي في المجتمع الذي بدأت قواه الانسانية بالانهيار اسوة ببقية أركانه التي اسهمت بدور فاعل في سقوط وضياع الانثى في بلد متجذر الاعراق والثقافات التي اساسها في احترام المرأة وحقوقها التي ضاعت مابين سنوات الحروب والدمار وغلق منافذ العقول والقلوب على كل ما حل بها وسيحل .

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا