Takalami | تكلمي

حكايا شهرزاد..بوابة عشتار….الجزء الاول

“سلوى العمري”

حكايا شهرزاد…بوابة عشتار….الجزء الاول
بدا البلاط الملكي على غير عادته فاالاستعدادات تجري على قدم وساق للاحتفال بالذكرى السنوية لتولي شهريار العرش…أضُيئت ألأنوار وعلقت الزينة …فُرِشت الارض باالسجاد الفارسي الفاخر…فُتحت قاعات البلاط..وأُعِدت أجنحتهُ لأستقبال كبار المدعوين…أزدانت جنبات البلاط بالورودِ وعَبِقت اجواءهُ برائحة المسكِ والعودِ والعنبرْ …بدا البلاط في ابهى حُلته…
الجميع مترقبٌ حضور الملوكِ والسلاطين الذين دُعوا لحضور الحفلِ الذي سيقًام في البلاط ويستمرُ لأيامٍ متواصلة….حضرَ المغنون ونظمَ الشعُراء قصائِدهِم تمجيداً وتعظيماً لشهريار….
أما في مطبخ البلاِط فكانت هناك حكايةٌ أخُرى ..الطباخون منهمكون بتحضيرِ أفخر ألاطعِمة والمأكولات جيء بها من بلاد الهندِ والروم …طيورٌ ولحمِ غزال…زعفرانٌ وماءِ وردْ…أصنافُ والوان من الحلوىّ والنقُل …
نعود ً الى شهريار نرجسيّ الطباع..متباهياً …يزهو بِنفسِه ..وقف َ لأستقبال المدعوين الذين بدؤا بالحضور ملوكٌ وأمراء وسلاطين كلٌ حضر مع حاشيتهِ تسبقهم القوافل المحملةْ بالهدايا ….
وعلى مقربةٍ منه ُوقف وزيرهُ جعفر (والدشهرزاد)وعلامات السعادةِ ترتسمُ على وجهه..ْ كيف لا وأبنتهُ اصبحت سيدة البلاط وسلطانةٌ على قلبِ شهريار بلا منازع….
بعيداً عن البلاط الملكي جلسَ مالك سياف شهريار وحيداً يفكرُ بحاله ..فالرجل الذي تلطخَ سيفهُ بدماءِ ضحايا مولاه أصبح عاطلاً عن العمل ..لأن شهريار على مايبدو قد تخلى عن فكرةِ قتل النساء ..فلم يجد مالك حلاً سوى السفر…فأخذ زوجتهُ وسافرَ الى الهند للراحةِ والأستجمام…..!!!!
جلست شهرزاد في جناحها الفاخر وجاريتها مرجانة منهمكة بتسريحِ شعرِ شهرزاد الحريري الطويل ْ ..تكحلت …تزينت..تعطرت…وجلست بأنتظارِ أمرٍ من شهريار للحضور….وطالَ انتظارها فشهريار منهمكٌ باستقبال ضيوفهُ وامامهُ الفُ حكايةٍ وحكاية…ومرَ اليوم الاول والثاني والثالث..وشهرزاد تجلسُ حزينةً صامتة حتى بدأت الوساوس والظنون تتسللُ الى قلبها وعقلها …

فشهريار لايعلمُ احدٌ مايجولُ في خاطره …

هل سيترك شهرزاد؟

أم سيسلمُ رأسها لمالك ..؟

كلها افكار دارت في ذهن شهرزاد قبل أن تسمع طرقاً خفيفاً على الباب خرجت على أثرهُ الجارية لترى من القادم..!

فأذا هو رسولٌ من شهريار يطلبُ من شهرزاد الاستعداد لحكايةٍ جديدة تحكيها في الليلة التالية في البلاط الملكي أمام الملوكِ والسلاطينْ…..

تعليقات

ما تعليقكم ؟

  • هل ان السرد الذي تقدمه الدكتورة سلوى العمري مأخوذ من قصة.الف ليلة ؟ تحياتي للدكتورة.

  • أسلوبك المتشيق لايختلف عن ماتفعلها شهرزاد مع شهريار ، حيث تتركه علئ أحر من الجمر، ل الليله القادمه ، وانت ايضا تفعليها بنا، تتركيننا ننتظر جمالية وشوق المعرفه للحلقة القادمه ، عشت صاحبة
    الكلام العصري السلس

تسجيل الدخول

تابعونا

%d مدونون معجبون بهذه: