Takalami | تكلمي

حكايا شهرزاد..بوابة عشتار …الجزء الثاني

“سلوى العمري”

جلسَ الملوك والسلاطين حولَ الموائدِ العامرةِ بالمأكولات والمشروبات من كل صنفٍ ولونْ …أستمعوا لِأجملِ ألقصائد وأعذبُ ألالحان التي صدحت بها حناجرِ المغنين ..وكانت ليالٍ جميلةٍ أشادِ بها الجميع ..
شهريار كانَ سعيداً فخوراً حيا ضيوفَهُ قائلاً :حَلِلتم اهلاً …زادنا حضوركمْ عزةً ومقاما…لقد أعددتُ لكم ولِحضوركم تكريماً…ثم أعطى ألامر لأبلاغ شهرزاد بالحضور الى المجلسِ لكي تحكي حكايةً جديدة..
وحضرت شهرزاد تتبِعها الجواري …كانت جميلةً فاتنة ..أذهلَ جمالها الملوكِ …والسلاطين…بدتْ شهرزاد سعيدةً …وجهها يشعُ ذكاءاً وحنكة ..وقفطانها الحريري بلون الزُمردِ النقي ينعكسُ على وجهِها ويزيدها حسناً …
وبإشارةٍ من يد شهريار قالَ:أمتعينا ياشهرزاد….

_جاريتُكَ يا مولاي …
حكايتي اليوم اسمها بوابة عشتار…
بلغني ياساده ياكِرام ذوي العزةِ والمقام بعيداً من بلاد السندِ والهندْ ….بلقيس فتاةٌ جميلةٌ طويلة القامة…رشيقةُ القوام …صوتها دافئٌ عذب ..كحيلةُ العينين باسمةُ الثغر …تعيشُ مع اهلها في مزرعةٍ كبيرة …
على الجانب المقابل لهم مزرعةٍ واسعة يملكها شابٌ قويٌ شجاعٌ شهمْ يدعى خالد…أحب بلقيس منذ الصغر وكبُرت امام عينيهِ …كان كلما رآها تخرج مع والدتها يناجي نفسهُ قائلاً :بلقيس ماأجملكِ يابلقيس…
تقدمَ خالد لخطبتها ..ولأنه كانَ حلمَ كل فتاة وافقت بلقيس وتمَ الزواج…
أنتقلت بلقيس للعيش،في مزرعة زوجها خالد…مزرعةٌ جميلة تُحيطُ بها بساتين النخيل من كلِ جانب ….

عامرةٌ بأشجارها وأرضها الخصبة ..هواءها منعش…يمر في وسطها نهرٌ صغير….كانت كأنها جنةُ الله في ألارض…
عاشَ خالد وبلقيس حياةً سعيده هانئة …بلقيس،كانت خيرُ عون وزوجه لخالد…تعاون الاثنان حتى كبُرت المزرعة وأنعمَ الله عليهما من خيراته ..
أنجبت بلقيس خمسه من الاولاد وبنتٌ جميلة تُشبه أمها اسماها خالد “عشتار”…
لم يُكدر صفوَ حياتهم شيٌ سوى جارهم المغرور الحاقد رستم…رجلٌ ثري ميسور الحال عاطلٌ عن العمل بالوراثه ..لديهِ البنين والبنات …لكن رغمَ كُل ما أنعمَ اللهً به عليه كان رجلاً حسوداً ينظرُ الى خالد وبلقيس بنظرات الحقد والكره ألاعمى …حُلمهُ الاستيلاء على مزرعة خالد وحاولَ وحاول وفي كل مره يقفُ له خالد واولاده بالمرصاد ..حتى كبُرَ الاولاد وأصبحت عشتار شابةً جميلة فأصبح هاجس رستم الوحيد أخذُ عشتار أو أغتصابها…
ووسط اعجاب الحضور ولهفتهم لسماعِ باقي الحكاية ..

أدركَ شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح….

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا