Takalami | تكلمي

حلم ابن العراق

“nidhal asha”

حلمتُ بأن المحبة في بلدي تسود وأن السلام لوطني يعود، حلمت بأرضٍ تنبتُ وروداً وزهور وأشجاراً باسقة خضراء تتراقص اغصانها سعيدة بثمارها الزاهية الألوان، سمعت صوت أم محمد ترحب بعودة جارتها أم جورج وشما الايزيدية تحتضن صديقتها زينب التي فارقتها من سنين، وسرت في طريقي مبتهجة متمايلة يميناً ويسار ورأيت أحد الأشخاص، سألته بفضول من أنت؟… شيعي أم سني… مسيحي أم يزيدي… تركماني أم بهائي… شبكي أم كردي… كاكئي أم ماذا؟… أجابني والابتسامة تعلو وجهه أنا أنسانٌ أبن العراق، حلمت بشباب مفعمين بالحيوية والنشاط متوجهين بسعادة الى أعمالهم مفتخرين بشهاداتهم واختصاصاتهم… سألتهم ما الذي يسعدكم؟… أجابوني وهم في عجلة في سيرهم: أننا ذاهبون للبناء وخدمة الوطن… وسالتهم وهل لازال هناك عاطلين عن العمل؟… أجابوني بضحكة جميلة وهم يودعوني لقد غادر ذلك الزمان … نحن جميعاً نعمل ونبني ونطور كل البنيان، تهللت نفسي وأبتسم ثغري فرحاً، أين العنصرية والطائفية التي سادت بلدي؟ وأين أبناء جلدتي الكرام من تهجروا وتركوا البلاد الى وطن الغربة لينعموا بالأمان؟ أجابني الجميع بصوت واحد سيعود الجميع لينعموا معنا بالسلام وخيرات العراق بالأمن والأمان… وصحوت من غفوتي فجأة ورددت مع نفسي والحزن يعتصر قلبي متى تتحقق هذه الاحلام في وطني.

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا