Takalami | تكلمي

حلم قابل للاحتيال..!!

“زينب الحسني”
رن جهاز موبايلها باكراً على غير عادتهِ لتجد صديقتها المقربة تتصل بها لتخبرها بأنهم تم تعيينهم في وزارة المالية قفزت من الفرح لتتوسط البيت واخذت ترقص وتصرخ من دون ان تستوعب عائلتها ماذا جرى لابنتهم البكر العاقلة الهادئة .
اقفلت الخط بعد ان اخبرتها صديقتها ان الشخص الذي توسط لهم في التعيين سيتصل بها وبالفعل اتصل بها , وقد بادرت بإعطاء الهاتف لوالدها ليتكلم معه واتفقوا هو واولياء امور سبع بنات أخريات على لقاء ذلك الشخص في منطقة البلديات ولا اعرف ما السر في اختيار المنطقة بالذات وبالفعل تم اللقاء وقد أخبرهم المدعو « ابو آراء « ان مسألة تعيينهم منتهية وكل الاجراءات تمت وسيباشرن بعد يومين الا انه طلب من كل واحده مئة دولار لا كمال الامور المتعلقة بالتعيين , وافق ذوو الفتيات من دون تردد بالرغم من انهم يسكنون مناطق نائية وهم من ذوي الدخل المحدود .علقوا كل آمالهم على هؤلاء الفتيات اللواتي قدمن من اجل اكمال دراستهن كل ما يمكن تقديمه .
هذه الاحداث لم تتجاوز نهار يوماً واثناء الليل اتصل بهم ” ابو آراء ” ليطلب منهم بطاقتين شحن فئة 10 ألاف دينار له وللمدير الذي سيتولى تسهيل اجراءات التعيين .
وبالفعل تم قبول طلبه من قبل ذوي الفتيات الثمان ليكون مجموع ما تسلمه800 دولار و16 كارت شحن موبايل فئة 10 الالف دينار , واكدً لهم ان أي شخص يريد التعيين فليتصل به .
واتفق معهم على لقاء صباح اليوم التالي امام باب وزارة المالية لغرض انجاز امور التعيين لهن وتعريفهن بأقسامهن التي سيتم التعيين فيها كلاً حسب اختصاصهِ, لاسيما وانهن خريجات معهد الادارة والاقتصاد بشتى فروعه .
حل الصباح وتوجه الاهالي الى مقر الوزارة وكلهم امل وتفاؤل بأن الله سبحانه وتعالى عوض صبرهم خيراً بتعين بناتهم .
مرت الساعة تلو الاخرى ولم يظهر ذلك الرجل حتى انتهى الدوام في الوزارة ليعودوا لا دراجهم هم وبناتهم خائبين ومتحسرين على المبلغ الذي دفعوه وبالرغم من كونه مبلغاً قليلاً الا انه يمثل بالنسبة لهم رقماً في ظل هذه الظروف الصعبة.
وليعدن البنات يجلسن على دكة احتياط العاطلين على امل ان تنعم عليهم الحكومة بتوفير درجات وظيفية لجميع الخريجين والخريجات وليكن درساً لهم بعد تصديق ضعاف النفوس الذين يتلاعبون ويستغلون أحلام وحاجة الفقراء الذين تحولوا الى صيد سهل لكل نصاب ومحتال …

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا