Takalami | تكلمي

شعوذة عبر الفايبر

“زينب الحسني “

دخل التطور العلمي ووسائل الاتصال الحديث لجميع مجالات الحياة الضرورية وغير الضرورية ومع تعدد تلك الوسائل لابد ان تتطور بقية مفاصل الحياة وترك الاساليب التقليدية في التواصل ،وكان « للعرافات « او كما يطلق عليها باللهجة العراقية الدارجة « أم الخيرة «أن تدخل تلك المجالات الى صميم عملها ، اسوة ببعض زميلات المهنة ومن جنسيات عربية واجنبية اللواتي اتخذن من مواقع شخصية لهن ، فضلاًعن استعمالهن صفحات « الفيس بوك»وسائل لترويج عن أسمائهن كقارئات للطالع وعالمات بالفلك .
وقد تفنن العرافات المحليات على مر السنوات باعتمادهن جميع الاساليب التي تواكب التطورات وكان آخرها استعمال « الفايبر « و « الو أتساب «و «الماسنجر « لغرض التواصل مع المراجعات ،بعد أن يتم الحجز المسبق للحديث معهن .
وفي ظل غياب الوعي وتغاضي الكثير من اللواتي يترددن عليهن فأن هذه التجارة أصبحت رائجة بين اركان هذا لما يمر به من ظروف صعبة تجعل المرأة تفقد التوازن الاجتماعي وتلجأ الى الدجالين والمشعوذين لغرض منحها بصيص أمل وان كان كاذباً .
وقد يتفاجأ الكثير بأن اغلب المترددات على « بيت الشيخ او العرافة «يحملن في اقل تقدير شهادة المرحلة الاعدادية وتصاعداً ليصل الامر الى عضوات برلمان او سياسيات محنكات .
أخترن اللجوء الى تلك الاساليب مبتعدات عن جادة العقل والمنطق مؤمنات بنحو لا يمكن تصديقه بأقوالهم .
وهذا دليل على انحدار المستوى الفكري للعديد من فئات المجتمع وليس النساء فقط بل للرجال كذلك نصيب ،وان كانت المرأة هي الرائدة في هذا المجال الذي وصل الى هذا المستوى بفضل غياب الرادع القانوني والاخلاقي الذي انعدم وجوده ولم يعد يذكر .
وتتركز بؤر تجار الشعوذة والدجل في المناطق الشعبية ، اذ تتبارك تلك المناطق بتواجدهم بل يقوم سكنة تلك المناطق بترويج لهم .
ولكل مهنة موسم الا ان هذه المهنة ليس لها موسم محدد بل تتسع مع اتساع الازمات والنكبات في المجتمع نتيجة التفكك الاسري وغياب مفاهيم القسمة والنصيب والقضاء والاجل .
ومآبين عانس ومطلقة وارملة وام تعاني عقوق اولادها تظل هذه المهنة مزدهرة وان شارف العالم على الانهيار اذ يظل الانسان يسأل والعرافة تخترع الجواب الذي يلائم المستوى الفكري لكل ضحية ألم بها داء اللجوء الى هذه العصابات متناسين قدرة الباري عز وجل وان هذا الكون مسير بارادته سبحانه وتعالى

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا