Takalami | تكلمي

ضرب الحبيب..

“زينب الحسني “
لفت انتباهي خبر ظهر في الشريط الاخباري لا حدى القنوات الفضائية ان هناك منظمة إنسانية كردية رصدت وجود ما يزيد على 500 حالة عنف ضد الرجال في أقليم كردستان , وهنا تبادر لذهني عشرات التساؤلات حول كيف وما هو العنف الذي تعرض له هؤلاء الرجال على يد الجنس الناعم ؟
هل قمن بطردهم هم واطفالهم في الشارع بعد ان أبرحتهم ضرباً؟
هل قمن بضربهم حتى تم نقلهم الى المستشفيات وهناك تم تسجيل حالة التعنيف ضدهم ؟
آم هل قمن بمنع الرجال من زيارة ذويهم وعدم السماح لهم باستعمال «الموبايل « وتهديدهم في حال خالفوا هذه التعليمات والاوامر نالوا جزاءهم من التعنيف الصادر من قبلهن ؟
آم هل عدن من العمل ولم يجدن الطعام جاهزاً ومعداً مسبقاً مما جعلهن يفقدن أعصابهن ويعنفن أزواجهن ؟
آم وجدن بيوتهن غير نظيفه لكون الزوج مريضاً ,ولم يتمكن من القيام بالمهام اليومية مما جعلهن يطردن ازواجهن ويقولن لهم « روحوا يم اهلكم يعالجوكم «؟
آم يا ترى هل كان التعنيف لفظياً من خلال استعمال أسوأ الالفاظ امام أبنائهن تجاه ابائهم مما جرح مشاعرهم بنحو كبيرواسهم في خلق بيئة لاتسمح بالتربية بالنحو الصحيح المبني على الاحترام المتبادل بين الاب والام في الاقل أمام ابنائهم ليكون قدوة حسنة لهم وكي لا ينعكس هذا الامر على سلوكهم خارج حدود المنزل .
واذا عدنا الى الاحصائية فهي لا تمثل رقماً خطيراً او كارثياً يهدد مستقبل الذكور على وجه الارض ,أذ ما قورن بنسبة التعنيف اليومي الذي تتعرض له المرأة من قبل زوجها آو ابيها آو اخوتها , فضلاً عن ما تتعرض له في العمل من قبل مسؤوليها الذكور , لاسيما اذا آرادت ان تأخذ أجازة او تتآخر عن العمل حتى وان كانت من أكفأ الموظفات في مجال عملها .
وكل هذه التصرفات والاخلاقيات لم تأتِ من فراغ , وانما نتييجة تراكمات أجتماعية واعراف ما انزل الله بها من سلطان على اعتبار ان المرأة هي الكائن الاضعف ودائماً الرجل في موضع القوة وهو الممسك بزمام امور المرأة سواء في البيت او الشارع ام في العمل مما جعلها تتقبل بعض اشكال التعنيف خوفاً من المجتمع الذي ومن دون مقدمات والمبررات سيتهمها اما بالاهمال او انها مسؤوله عن أخطائها ويجب اما ان تعاقب او تنال قسطاً من التعنيف من قبل سيدها الرجل , لاسيما انها في جميع الاحوال مذنبة لذا وجب عليها اعتماد المثل الشعبي القائل « ضرب الحبيب مثل أكل الزبيب”.

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا