Takalami | تكلمي

عراقي يدعو للعودة الى الكتابة بقلم حبر

“وداد إبراهيم”

اكتب بقلم حبر شيخ عراقي يدعو للعودة الى قلم الحبر
دعا كبير مصلحي أقلام الحبر في سوق المتنبي السيد أبو زيد للعودة الى الكتابة بقلم الحبر، وترك كل الأقلام الأخرى.
وقال:قلم الحبر يجب ان لا يندثر في الدوائر، وارجو ان يكون منظره في يد الموظف البسيط وحتى المدير لانه غير مكلف كما انه يوحي بالاناقة، والاهتمام، كان الموظف سابقا يضع قلم الحبر في جيب السترة مع المنديل ليبدو راقيا، وانيقا في حين ان موظف اليوم قد يطلب قلم من زميله او أي شخص يقف امامه .
ويستعيد السيد أبو زيد علاقته بقلم الحبر فيقول: عرفت قلم الحبر في الخمسينات من القرن الماضي حين كنت طالبا في المرحلة الابتدائية، وفي درس الخط، حين كان المعلم يطالبنا ان نكتب بقلم حبر لا غير، ليبدو الخط جميلا، ومرتبا فكانت الكلمات، والحروف تنساب بين اناملي، وحبر القلم، وكأنها لوحة فعرفت ان السبب هو قلم الحبر الانيق، فعشقته، وصرت اعرف كيف اصلحه حين يتوقف عن الكتابة بل صارت لي موهبة في تصلحي أقلام أصدقائي فأشتري ادواته (السلاية والبامب) من مقر شركة شيفر، وباركر، علما ان (السلاية) من الذهب الخالص.
وتابع أبو زيد
كان سعر(السلاية) 10 فلوس، وابيعها ب20 قلس، وكان سعر القلم حينها لا يتعدى الثلاثة دراهم أي 150 فلس، تطورت موهبتي فكان لي محلا لتصليح أقلام الحبر مع والدي في الاعظمية، وحين أصبحت خبرتي كبيرة عملت في شركة الأجهزة الدقيقة مسؤول، ومصلح في قسم باركر، وشيفر،وكان تعاملي مع وكلاء هذه الشركات، وهم (امين الشيخ هادي) وكيل شيفر و(اليون قوميجان)، وكيل شركة باركر، فكان اقبال الناس على شراء أقلام الحبر شديد يؤخذ للهدايا، والبعض يأخذه للاقتناء، وهو مثل العجلة تنتج من شركة وبعدة نماذج فهناك باركر 75و21و51 وغيرها من الموديلات كان سعر القلم في ذلك الوقت يصل الى 35 او 40 دينار، والان ذات القلم يصل سعره الى 300 الف دينار عراقي، ، في الثمانينات من القرن الماضي توقفت باركر، وشيفر عن انتاج الأقلام لتغزو السوق أقلام أخرى مثل شركة (ارورا )و(بلكراف) وغيرها.
اما عن اهم الشخصيات التي ترددت عليه فيقول: كان وزير التجارة (حسن علي العامري) يرسل لي سائقه الخاص لأكون في مكتبة من اجل ان اصلح له بعض الأقلام الثمينة، واخر قلم اصلحته قبل أيام هو شيفر وضعت له (سلاية) من الذهب صناعة اسبانية بعد تحويرها.
لأني امتلك خبرة فنية بتصليح الأقلام، واعرف نوع القلم دون ان اقرأ ماركته، لذا انا الوحيد الان في سوق المتنبي بل في بغداد لي معرفة، وخبرة في نوع الأقلام، وتثمينها، وتصليحها.
اما مصلح وبائع أقلام الحبر عباس أبو قلام فقال: تعلمت مهنة تصليح، وبيع أقلام الحبر من والدي، ولدي أقلام حبر نادرة، في صباحات الجمعة يجلب لي بعض الشباب أقلام حبرتعود لعوائلهم عبارة عن تحف مصنوع بعضها من الذهب، والالماس فأشتريها.
يفتح دولاب زجاجي ليطلعني على قلم نادر طبعت عليه صورة صدام حسين من نوع البايلوت
ويقول: الكتابة بقلم الحبر اناقة، وذوق، وقلم الباركر هو الأكثر استعمالا لان الكتابة به جميلة وهذه المهنة مردودها قليل لكني اعشقها، واحب ان انقلها الى ابنائي ليتعلموا قيمة الأشياء النادرة، وكيفية الحفاظ عليها.

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا