Takalami | تكلمي

عشار جميل سحرتني المدن فوثقتها

“وداد ابرهيم”
الفنانة عشتار جميل حمودي واحدة من جيل فني نسوي يعد الاهم والاكثر فعالية، وابداعا في سفر الفن التشكيلي العراقي، اذ نضجت تجربتها خلال الثمانينات من القرن الماضي، ومعها جيل فني مهم مثل، سميرة عبد الوهاب، وبهيجة الحكيم، ورؤيا رؤف ،ونعمت محمود حكمت، وسلمى العلاق، وساجدة المشايخي، هذا الجيل الذي جاء بعد رائدات الفن العراقي مثل نزيه سليم،وحياة حيدر،جيل السبعينات والثمانينات، قدم الكثير من الاعمال، وشارك في الكثير من المهرجانات العالمية،وكان قد شكل مرحلة مهمة من مراحل الفن العراقي النسوي.
والفنانة عشتارشاركت في الكثير من المعارض، وقدمت اعمالا عبرت عن تجربتها في الفن بالاخص، وانها ترعرعت في بيئة فنية خالصة بين المتحاف، والقاعات الفنية، والمعارض العالمية، في باريس حيث ولدت، وهي ترافق والدها رائد الحرف العربي النحات جميل حمودي،هذه البيئة التي لفتها بالالوان، والتخطيطات، واللوحات العالمية، اثرت على موهبتها، وثقافتها، وشخصيتها الفنية التي تتسم بالهدوء، والابداع ،والتواصل، والتطور، والتغير، وصقلت موهبتها التي بدات في مرحلة الطفولة حين كانت تضع امامها القصص، وترسمها قبل ان تقرأها فيما اثرت عليها ثقافة والدتها الفرنسية الاصل في بلورة وعيها الفني، والثقافي.
لتلد في مدينة الفن، وتترعع في احضان الفن العالمي، رسما ،ونحتا، وتخطيطا، وشعرا، وكتابة.حتى تركت باريس لظروف قاهرة اجبرت عائلتها، لتكون بغداد هي المحطة، والسكن والحياة ولتبدا رحلة جديدة مع الفن حيث الساحة الفنية تعج بكبار الفنانين، ورواد الفن التشكيلي، الا انها استطاعت ان تقتحم ساحة الفن باعمال عبرت عن شخصية مبدعة مكتنزة بالثقافة الاوربية، والعربية، والشرقية.
القباب والمنائر والازقة مشاهد جديدرة بالتوثيق
شعرت ان هناك ما يوسع مداركي،لذا ارغمت نفسي على ان اوثق كل ما حولي لاني وجدته عالم ساحر بحق، وجدير بأن تكون فرشاتي طوعا لما تجود به الاماكن، والازقة، والمشاهد، والابينة فشعرت بسعادة غامرة، وانا اشاهد القباب،والمنائر والجوامع، قد يكون هو خطاب جمالي فيه مفردات تشكيلية ليست جديدةعلى تجربتي الفنية، ووجدت ان البيئة فيها مفردات تنهل من التراث، والموروث، وهذا ما كان دائما محط اعجابي الكثير من الفنانين بل ان الموروث، والتراث مصدر الهام حقيقي، حيث الالوان التي تعكس روحية المدينة، والمكان، ووجدت ان اضع كل ما انجزت في معرض فني، لاقول للمتلقي اني مررت بهذه المدينة، وهذا هو توقيعي، وبصمتي، لذا تناولت بعض مواضيع المعرض ما يؤكد عناصر المدينة من اقواس، وقباب، وعناصر من الزخرفة الاسلامية ، والابواب التي تنتمي لعهود سابقة.
هذه اما تحدثت به الفنانة عشتار جميل حمودي لصحيفة الصباح الجديد عبر الهاتف عن معرضها الذي يقام في مدينة بولو التركية على قاعة الرسام محمد يوجاتورك صباح يوم 21/2 ولمدة اسبوع .
واضافت: المعروف عني اني اكثر تأثرا بالمدن فحين دخلت هذه المدينة الجميلة علقت في ذهني المشاهد، والالوان، والطبيعة حتى الشخوص، وكنت اخرج الى فضاء المدينة فأستغرق في الابنية، والمشاهد الدينية من جواجع، وقباب، والمعروف ان التأمل في الفن التشكيلي مدلولا، وسطا ما بين التشخيص، والتجريد لكنه مع ذلك يتوخى ايضا فناء الفكر، لذا فكان هذا الاعجاب يتجسد بتخطيطات ثم الوان مائية، واكرلك حتى شعرت اني قد وثقت كل ما شاهدت، وسكبت الوانا، وخطوطا قد تعبر عن مرحلة مهمة من مراحلي الفنية التي تجاوزت الاربعين عاما من خلال 40 عملا فنيا. بين اعمالا مائية، وزيتية، واكرلك، وبعض الاعمال نفذتها بالحبر الصيني بالاخص التخطيطات، ليتعرف علي الجمهور اكثر، وعلى اسلوبي، واتجاهي الفني.
لكن ما وضعت ليس جديدا على تجربتي الفنية فقد سبق وان رسمت القباب، والبيوت لكني لم اعرضها في معارضي السابقة.
واضافت حمودي: لعل اول مدينة سحرتني هي بغداد حين دخلتها في السبعينات من القرن الماضي بعد ان تركت باريس مع عائلتي لنعيش فيها فتأثرت جدا بمشاهد النخيل، والشناشيل، والبيوت المتلامحمة،ودخلت الى منطقة (سراج الدين) حيث بيت عائلة والدي دهشت بالمناظر، والمشاهد البغدادية الساحرة، وجدت ان المناطق الشعبية ذات لون غاية في الجمال، ومن ثم انتقلنا الى منطقة الكرادة، ذات البيوت الجميلة، والأزقة التي تتسم بالحميمة، والالتصاق، وعلقت في ذهني صور الأماكن، والمناطق، والأسواق، والنساء، فكنت ارسم المرأة كرمز لكل الحياة، وتفاصيلها، ولم استطع التخلص من هذه الصور، ما جعلني أتمسك باتجاهي، وأسلوبي في الرسم لسنوات كونه يعبر عن مدرسة مهمة في سفر الفن التشكيلي العراقي
.
اما عن اخر معارضها قالت: أقمت معرضاً فنياً في عمان لمجمل إعمالي، ومعه معرض لإعمال والدي وقد كنت أتمنى ان أشارك والدي معرضاً قبل رحيله , لذا كان هذا المعرض قد حقق حلمي.
واخر معرض لي في بغداد كان في قاعة اوج عام 2016 اذ قدمت 25 عملا في الرسم عبرت عن اسلوبي في رسم النخيل، والبيوت، والمرأة.

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا