Takalami | تكلمي

قاعة الصراف تفتح من جديد

“وداد ابراهيم”

ثريا الصراف ابنة أكبر مقتني للمسكوكات تستعد لافتتاح قاعة والدها
اعتبره عدد من الآثاريين، والمختصين بالمسكوكات الإسلامية في المتحف العراقي بانه الشخص الأكثر جرأة، والأكثر قوة في تاريخ المقتنيين العراقيين، والأكثر ثراء، كونه جاء الى المتحف، وهو محمل بكل ما في حوزته من مسكوكات من الذهب، والفضة، والنحاس، ليهديها للمتحف العراقي. فيما تجد مدير قسم المسكوكات في المتحف السيدة ايمان العزاوي، بأن أي من احفاده حتى لو امتلك مسكوكات وجاء بها الى المتحف فستكون ضمن مسكوكاته دون ان يكون هناك من يشاركه في الاسم، وافتتاح القاعة من جديد يعتبر حدث مهم امام الدارسين والمهتمين بالمسكوكات.
انه المقتني والباحث في تاريخ النقود الإسلامية عبد الله شكر الصراف (1910 الكوفة). الذي يمتكك أكبر قاعة للمسكوكات الإسلامية في المتحف، واسمها قاعة الصراف.
كانت قاعة والدي قد أغلقت قبل احداث عام 2003 ،واودعت كل محتوياتها في القبو مع كنوز من الاثار، تحسبا لوقوع الحرب، وظلت تلك المحتويات في انتظار من يرتبها بشكل جديد، لذا حين تقدمت بطلب الى دائرة الاثار، والتراث بضرورة اعادة افتتاح قاعة والدي(عبد الله شكر الصراف)، وترتيب محتوياتها بما اجده مناسبا، وبأشراف مباشر مني لتكون القاعة امام زوار المتحف بما تحتويه من مسكوكات نادرة، وجدت الترحيب، والمساعدة من قبل الجميع. بل فتحت امامي أبواب المتحف بحرية، وهذا ما ادخل السرور الى قلبي، وزاد حماسي لأصمم، وارتب المسكوكات بشكل ينال اعجاب زوار المتحف.
هذا ما تحدثت به السيدة ثريا عبد الله شكر الصراف الابنة الوحيدة للصراف من داخل المتحف العراقي .
واضافت: قررت ان اشرف بنفسي على مشروع افتتاح قاعة والدي، والتي تتضمن مقتنياته من المسكوكات الاسلامية من الذهب، والفضة، والنحاس مع دراسات، وابحاث تخص مقتنياته لتكون القاعة لوحدها بمثابة متحف، وسيكون هناك افتتاح رسمي للقاعة من قبل الآثاريين والمسؤولين في دائرة الاثار، حسب ما اتفقت عليه مع رئيس هيئة الاثار والتراث، علما ان هناك لجنة مختصة من الآثاريين هي التي ستشرف على اخراج المسكوكات من المخزن الى القاعة، هذا ما يزيدني شعور بالوفاء لوالدي الذي افنى حياته في البحث عن المسكوكات داخل العراق، وخارجه، بعد ان ترك له والده في صغره قطعتين من النقود في كيس من القماش، وقال له: لا تفكر ببيع هذه القطع النقدية، انها تجلب لك الحظ، والرزق ، وحين بلغ سن السابعة عشر دفعه فضوله لمعرفة سر هذه القطع، فذهب بها الى احد الصاغة في الكوفة ليخبره الصائغ بأنه يمتلك قطع نقدية من الذهب نادرة، وتعود الى اول عهد ضربت به النقود.
لتكون هذه بداية بحثه عن المسكوكات في الأبنية المهدمة، والأماكن المهجورة، ويشتريها من الأسواق، والهواة، بل دفعه شغفه، وحبه، لدراسة الخط الكوفي، ودراسة تاريخ النقود، والبحث وراء القطع النقدية النادرة في كل مكان، وشرائها، حتى اصبح والدي مرجع مهم للنقود، والمسكوكات بكل أنواعها، واملتك خبرة واسعة في فك الكتابات، والرموز التي تكتب على أي نقد مهما كان، ليصبح عدد القطع النقدية 1597 قطعة تعود للعهود الإسلامية، وهناك أيضا نقود تعود للعهد الساساني، وفي عام 1969 جاء بها الى المتحف ليهديها للعراق، كما قال لي في وقتها، ولتصبح ملك لك عراقي. فثمن المتحف هذه المبادرة وفتح له قاعة بتاريخ 18/3/1969
تحمل اسمه.
وحين تعرض المتحف لأكبر عملية سرقة عرفت من أصحاب الشأن ان كنز والدي قد حفظ في أكياس داخل قبو وعرفت انها فعلا كانت قد جلبت الحظ، والفأل الجيد لوالدي رحمه الله.

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا