Takalami | تكلمي

قصة حقيقية..ما زال العراقيون بخير ولا زالت نفوسهم مغدقة بالطيبة..!!

“إنانا بابل”

رجل يدهس طفلة فيقوم والد الطفلة بانقاذ المذنب من العشائر…

قبل ايام حصلت عملية دهس لاحدى بناتي التؤام (زهراء) قرب مدرستها من قبل سائق تكسي يقودها رجل متوسط العمر عند خروجها من مدرستها ولأن محلي قريب ع المدرسة تركت ابنتي السائق وجاءت تركض الى المحل وتصرخ (الحكلي بابا رجلي ) صدمة لي ومفاجأة فقدت أعصابي( منو دعمج) هذا وأشارت إلى الرجل السائق قلت له وانا اريد السيطرة على الأعصاب( عمي اني اعتب على الزغار لو اعتب عليك؟)

قال لي انا خادمك شتريد ادلل
قلت له (يعني شريد؟ بنتي مدعومة)
قال( خل ناخذها للمستشفى ونشوف لأن اني كلبي كام يوجعني وانقهرت عليها أكثر منك واني مثل أبوها)
الرجل يتحدث وترتجف يداه وشفتاه واصفر الوجه
حقيقة خفت على الرجل أكثر من بنتي علامات التوتر عالية جداً الرجل طيب وخلوق وغير متقصد او متهور حقيقة
دخلنا للمشفى قال الطبيب (شبيهه)
دكتور عملية دهس ابو ستوتة رجع عليها
قال(تقدم دعوة)
قلت (لا سائق الستوتة لا أعرفه دهس وهرب)
الرجل السائق إلى جانبي ينظر فقط وهو يذرف الدموع
الحمد الله الاشاعة طلعت فصخ واكملنا الاجراءات واخذنا العلاج وطلعنا
عند رجعنا الى البيت الرجل يبكي طول الطريق ويتشكر مني
قال لي نصا (عمي ليش ما سجلت دعوة اني مذنب واستاهل)
قلت له ( مع الاسف عليك انت مو مذنب القدر يريد يصير )
أخرج الرجل نقود من محفظته ولم اقبل بها وارجعتها بالقوة
قال لي دلني على داركم

قلت له ( اعذرني عمي ما ادليك منا وارجع لاهلك ودير بالك ع صحتك )
ذهب الرجل وانا لم انم ليلتها لانني شددت الكلام معه اول الأمر وهذه رده فعل طبيعية
المهم احسست انا المذنب والمقصر أكثر منه لطيبه قلبه
بعدها بيومان مر علي الرجل إلى محلي وانا فرحان برؤيته وعاد لي البهجة وابتسمنا معاً

المشاكل الغير مقصودة أو الغير متعمدة أو الاارادية أو القدر يريد افتعالاها رغماً عنا دائماً ما كانت تنتهي بالقتل والفصل والجلسات العشائرية
لكن هذه مشكلتنا انتهت بطيبة قلب صادقة وابتسامة عفوية
رسالة سامح الناس حتى تسامح واغفر للناس حتى يغفر لك…

منقول من صفحة حسن زامل الساعدي

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا