Takalami | تكلمي

ماراثون العام الدراسي..

“زينب الحسني “
يسابقن الزمن بالاستعداد للعام الدراسي الجديد اذ بدت حملة المشتريات للتجهيزات المدرسية وهذه الجولة الاولى للأمهات، اذ على مدى العام الدراسي تستمر جولاتها وصولاتها في هذا المجال، لاسيما وأنها وضعت ميزانية سنوية مخصصة للعام الدراسي وتعقبها ميزانية تكميلية للنصف الثاني منه، فيما تبقى الاحتياجات اليومية لا بنائهن بجميع المراحل الدراسية تحت بند النثرية اليومية وما فاض منها.
فما بين القرطاسية ودروس التقوية والمدرس الخصوصي ضاع مخزون السنة المالي، الا ان للام وعلى وفق خططها الاقتصادية لتوفير هذه الامور بنحو لا يؤثر على الميزانية العامة للمنزل، برغم وجود انتكاسات اقتصادية مستمرة على مدى ايام السنة، قدرة خارقة وجبارة على أدارة الشؤون المالية لا تضاهيها سوى قدرتها على التخطيط والمتابعة لجميع احتياجات البيت وافراد الاسرة الصغير قبل الكبير هذه هي الام العراقية التي تحولت الى « سوبر ماما» بفضل جميع الظروف التي مرت بها وجعلتها تتغلب على أصعب الظروف واقساها فتحولت الى الام والاب والاخ والاخت والمعيل، المدرسة، والطبيبة والمدبرة لجميع احتياجات المنزل من دون التقصير بجانب على حساب الاخر.
لتكون مصدر الحياة واساسها وصاحبة اليد السحرية الكفيلة بحل جميع مشكلات ابنائها الذين يلجأون اليها في أوقات اليسر والضيق والفرح والحزن، فهي التي تهتم بشؤون ابنائها من دون ان تهمل احدهم على حساب الاخر .
تلك النخلة التي ابت ان تنحني لعاصفات الزمن وتحولت الى مؤسسة حيوية لامثيل لها فهي الاساس والقاعدة التي يرتكز عليها البيت وهي المدرسة التي اذا اعددتها اعددت جيالا طيب الأعراق.
هي الوطن والارض والخيمة التي يجتمع الجميع تحتها، هي الظل في وقت الشمس الحارقة هي النسمة الباردة في وقت اشتداد الحر هي الدفء والحنان هي الام العراقية التي لا تتهاون بمستقبل ابنائها وان كانت تلتظي بنار الفقر والعوز، فهي تحارب لكي يكمل اطفالها دراستهم وتجاهد لإيصالهم لأعلى المراتب.
واستعداداتها لا تقتصر على يوم اوشهر وسنة فهي على اهبة الاستعداد والتضحية من اجل فلذات اكبادها ، الذين ترى فيهم حياتها وكل ما تمنت ان تكون عليه خبأته لهم ولأجلهم .

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا