Takalami | تكلمي

موظفة أولاً..!!

“زينب الحسني”
لا يمتلك أي صفة او خصلة تأهله لان يكون فارس احلام أي فتاة مهما كان مستواها الاجتماعي أو تحصيلها العلمي , وحين يفكر في الارتباط يجلس كالملوك ليفرض شروطاً يمكن ان نقول عن بعضها فوق مستوى الخيال بالنسبة لشخص مثله.
ويدخل ويخرج من بيوت الناس الذين يتقدم لخطبة بناتهم وهو ممتعض وغير راضٍ لكون اغلبهن غير مطابقات للشروط والمواصفات المطروحة من قبل جلالتهِ ولا حتى بنسبة ضئيلة , لاسيما وانه يعتقد او يتصور بأنه العريس المنتظر والشخص الذي يعد مكسبًا لكل فتاة سترتبط به ,وهنا لا نقصد الإساءة او الانتقاص من أي شخص او شاب كادح ومقدس للحياة الزوجية التي تبنى اولًا على التكافؤ, الا انه حينما يدرج اغلب الشباب شرط ان تكون الفتاة التي يرومون الزواج بها موظفة حتى وان كانوا هم عاطلين عن العمل .
فهذا غير منطقي ويجعل من الفتاة مشروعاً ومصدر دخل ثابت للرجل الى جانب ان تكون هذه الموظفة صغيرة وجميلة ومن عائلة معروفة ,ليضمن وضعاً اجتماعياً واقتصادياً متزناً .
ولو كانت الفتاة هي التي وضعت تلك الشروط لتحولت الى وحش لا تمت للإنسانية بصلة كونها ستتسبب في عزوبية آلاف الشباب المساكين الذين ليس لديهم مصدر دخل او وضع اجتماعي يمكنه من خلاله تأسيس اسرة ,
يكون الطرفان فيها متكافئين .
المجتمع يحمل الفتاة دائماً اسباب انصراف الشباب عن فكرة الزواج لكونها متطلبه فيما يتعلق بتفاصيل الزواج من دون أن تأخذه الرحمة و الرأفة بحال الشباب ,في حين ان هناك العديد منهن لا يطلبن سوى « الستر « الذي يعجز بعض الشباب عن تقديمه لكونهم لا يرغبون بالارتباط بزوجة اقل منهم من الناحية المادية والاجتماعية لذا يفضلون الارتباط بمن تعجزهم بشروطها او متطلباتها لكي يتحولوا الى ضحية تنسج لمعاناتهم آلاف القصائد الشعبية التي تندد بجبروت المرأة وطغيانها وبالمقابل يكون هو فارس الفرسان وامير عصره وزمانه في الاخلاق والقيم التي لا يمت لها بصلة بمجرد تفكيره بأن الارتباط بفتاة موظفة او عاملة لغرض الاستيلاء على راتبها وجعلها مشروعاً يحقق له دخلًا دائمياً.

اضف تعليق

ما تعليقكم ؟

تسجيل الدخول

تابعونا