Takalami | تكلمي

°•~((قبل تِلك اللحظة، كانْ كُل شَئ على مايرام))~•°

 wahaj almoshkat\\

 

°•~((قبل تِلك اللحظة، كانْ كُل شَئ على مايرام))~•°

انا فتاة اسمي رهف عمري 15سنة أعيش في أحدى مدن بغداد مع أبي وأمي واخي عامر الذي يبلغ من العمر 16سنة واختي شيماء 21س وسارة 7سنوات… بيتنا لا يتميز عن بيوت بغداد القديمه في بناءه
كان كل شئ طبيعي الى أن تحول الى كابوس!! …
في ذلك اليوم كنا انا واخواتي نشاهد التلفاز واخي نائم والساعة كانت تشير الى العاشرة مساءاً وبحكم الظروف في البلاد فالخروج بعد هذه الساعات امر خطر وكان والدي شديد الحرص علينا…
وفجأة سمعنا صوت صراخ من غرفة ابي وامي ولم نشعر انا واخواتي الا ونحن امام باب غرفتيهما…!!!!
تتكلم أمي ويداها ترتجفان!!!!
وتقول لأبي
:اسمع جيدا لقد مللت من تكرار هذا الموضوع وطفح الكيل واذ لم تتصرف أنت سأتصرف أنا …أبي كان واقف بجانب السرير وينظر لي بحزن تكاد عينه ان تقول لي رهف سامحي أباكِ …!
منذ تلك الليلة وامي تغيرت معي ومرت 5ايام على تلك الليلة …ولم تعد تهتم كعادتها في إيقاضي صباحا أول واحدة ولم تعد تكافئني على درجاتي العالية في المدرسة وانا ايضاً بات الحزن في صدري حتى صديقاتي في المدرسه لم أعد اشاركهم وكل تفكيري في تلك الليله وماجرى فيها وقبل تلك الليلة ، كان كل شئ على مايرام..، وانا اثرثر مع نفسي ياترى ماذاك الامر الذي جعل امي ولأول مرة تصرخ على أبي بعد هذه المدة الطويلة من زواجهم (منذ ان ولدت الى عمري هذا لم أرى ابي وامي يتشاجران ابدا كان يحبها جدا) .
ولما كل هذه النظرات الحزينة تجاهي من عيون أبي ….
دق جرس المدرسة ليعلن نهاية اليوم واخذت خطواتي أمشيها بثقل (وكأني بعجوز انهكتها السنين) لأصل الى باب ادارة المدرسة واذا بي أرى أبي امامي …
أنا:: ابي ماذا تفعل هنا …؟؟؟!
أبي : رهف حبيبتي سآخذك معي مشوار !!!
أنا حسناً ياأبي ولكن هل هناك شئ(لقد فقدت السيطرة وكاد قلبي أن يقف أنه لأمر غريب ليس من عادت أبي ان يأتي مدرستي إلا وقد حلت مصيبة)…وذهبنا لنركب السيارة..
.
اثناء الطريق وهدوء يحكمنا لا ادري هل اتكلم او استمر في سكوتي انه شعور مخيف… لكن يراودني احساس هناك مصيبة ما…(آه يارب ماذا يحدث)…!
ابي : رهف ابنتي العزيزة …
انا:نعم بابا …
ابي وهو يوقف السيارة امام منزل كبير في منطقة الكرادة …
أبي: رهف ماهو رأيك في هذا البيت ؟
انا وبدهشة : بابا هل اشتريت لنا بيتاً ومن أين حصلت على المال…؟
أبي (والدمع في عينه) : لا ياحبيبتي هذا ليس بيتنا أنه بيتك ….!!!!
في تلك اللحظة لا استطيع وصف شعوري وبماذا احسست هل هو كابوس أم حقيقة …
هل هو امتحان إلهي أم قدر….
هل هو كاميرا خفية ام حلقة في مسلسل هندية ….
وفجأة يفتح الباب رجل ذو شعر ابيض طويل القامة يرتدي قميص ابيض اللون وبنطلون اسود هذا ماأتذكره …ويسلم على أبي وبيده بعض الاوراق الرسمية وانا بين هذه الاحداث غارقة لا استطيع التحرك او النطق بأي كلمة … تلفت يميناً ويسارا لأستكشف المكان او لعلي اجد جواباً لما يدور في رأسي وكأني أحل مسألة رياضية …ماهذا البلاء ياإلهي ساعدني…

فتح أبي لي الباب وطلب مني النزول وانا انظر له بكل دهشة ماذا يحدث…
أبي :أبنتي سلمي على عمك (ابراهيم) فهو يحبك كثيرا وانا متأكد بأنكِ سوف تحبيه ايضاً …
أبي كان يعمل سكرتير في مكتب أحد المسؤولين وكان يتقاضى حوالي 350000 دينار … وكانت أمي لا تشبع رغباتها وطلباتها حتى انها كانت تتركنا بدون عشاء او غداء لتذهب لمراكز التجميل وتقول لأبي ليست مشكلتي انت من كنت تريد اطفالاً ويكفي أني ربيت اولادك أيضا لم اكن افهم هذه العبارة…!

لكن في هذه اللحظه وانا امام الرجل وأمام ذلك البيت فهمت ولأول مرة أني لست إبنت أمي الحقيقية وأنها زوجة أبي ،،وعامر وشيماء وسارة  اخوتي من ابي فقط . من هنا إنهار كل شئ في داخلي..،
((ياإلهي كم هو شعور مؤلم أن تكتشف إنك غير مرغوب فيك من اعز الناس الى قلبك))
واتضح لي فيما بعد انها ابنة المسؤول الذي يعمل أبي لديه وقد اتى بي الى بيته لكي أخدم واترك دراستي فزوجة ابي لم تعد تريدني لكوني لست ابنتها الحقيقيه وان أمي الحقيقية قد ماتت اثناء ولادتي …
آه ياأمي ليتكِ بجانبي ليتكِ لم تتركيني لهذه الدنيا ماذا لو كنتِ موجودة هل كان حالي سيكون هكذا لقد تركتُ كل دراستي واحلامي وكل ماكنت اخطط له مع صديقاتي كم اشتاق لحياتي قبل تلك الليلة …

تعليقات

تسجيل الدخول

تابعونا

%d مدونون معجبون بهذه: